كتبت : روان شريف
تحوّلت إضافة رشّة من الملح إلى كوب الماء إلى صيحة رائجة على منصّات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج لها بعض المؤثّرين كطريقة سريعة لتعزيز الترطيب وتعويض ما يُعرف بالإلكتروليتات. غير أنّ خبراء تغذية وباحثين يؤكدون أنّ هذه النصيحة، رغم استنادها إلى جزء من الحقيقة العلمية، قد تكون غير ضرورية لغالبية الناس.
ويشرح مختصّون أنّ الصوديوم، المكوّن الأساسي في الملح، يلعب دورًا مهمًا في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم. إلا أنّ المشكلة تكمن في أن معظم الأفراد يحصلون بالفعل على كميات كافية، بل مرتفعة أحيانًا، من الصوديوم عبر نظامهم الغذائي اليومي، خاصة مع انتشار الأطعمة المصنّعة. وبالتالي، فإن إضافة الملح إلى الماء قد ترفع إجمالي الاستهلاك إلى مستويات تتجاوز الحدود الصحية.

وتشير الإرشادات الغذائية الأمريكية إلى أن الحد الأقصى الموصى به يوميًا من الصوديوم يبلغ نحو 2300 ملغ. وتجاوز هذا السقف قد يدفع الجسم إلى احتباس السوائل، ما يزيد من حجم الدم ويشكّل عبئًا إضافيًا على القلب والأوعية الدموية، ويرتبط على المدى البعيد بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
في المقابل، يؤكد باحثون أن شرب الماء بانتظام يكفي للحفاظ على ترطيب الجسم لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا. كما أن تكرار التبول بعد شرب الماء يُعد استجابة طبيعية، ولا يدل على ضعف الاستفادة من السوائل.

الخلاصة التي يجمع عليها الخبراء بسيطة: الترطيب الفعّال لا يحتاج إلى وصفات رائجة، بل إلى ماء كافٍ وغذاء متنوع ومتوازن.




