كتب ـ الضوي أحمد:
أكد المهندس مصطفى الشيمي، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن إستراتيجية الشركة في المرحلة القادمة تركز على تقديم حلول مبتكرة ومستدامة لتحسين جودة خدمات المياه في مصر.

وأضاف «الشيمي» أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة الموارد المائية من خلال تبني أحدث التقنيات البيئية، مثل نظام الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار، الذي يتيح إنتاج مياه شرب نقية بتكلفة منخفضة وبأثر بيئي محدود.

كما تسعى الشركة إلى تعزيز قدراتها من خلال التدريب المستمر للكوادر الفنية والتعاون مع المنظمات الدولية لضمان تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030، مع الالتزام بتقديم أعلى معايير الجودة في خدمات المياه والصرف الصحي بما يعكس خدمة المواطن وتحسين جودة الحياة.

وفي هذا السياق، أعرب رئيس القابضة للمياه عن خالص الشكر والتقدير لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (Habitat-UN) وكافة القائمين عليه على دعمهم الفني والمؤسسي المتواصل.

وثمن المهندس مصطفى الشيمي هذا التعاون المثمر الذي أسهم في دفع جهود تطوير قطاع المياه في مصر، مؤكدًا تطلع الشركة إلى استمرار وتعزيز هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة بما يحقق مزيدًا من النجاحات المشتركة.

جاء ذلك بمناسبة عقد ورشة العمل بمحافظة الأقصر خلال الفترة من 21 إلى 22 أبريل 2026 بعنوان ”تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار لإنتاج مياه شرب آمنة“، والتي شهدت مشاركة واسعة من الشركات التابعة للشركة القابضة لمناقشة سبل التوسع في تطبيق هذه التكنولوجيا وتعزيز الاستفادة منها في مختلف المحافظات.

من جانبه أكد الدكتور أحمد رزق، مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالقاهرة، أن هذه التكنولوجيا تمثل نموذجاً ”للتفكير خارج الصندوق“ في مواجهة التحديات، حيث تتيح إنتاج مياه شرب آمنة بتكلفة تتجاوز %5 من النظم التقليدية وفي وقت قياسي، مشيدًا بالتعاون البناء بين الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وشركاتها التابعة.

وأكد الدكتور رفعت عبد الوهاب، رئيس مشروعات الترشيح الطبيعي بالشركة القابضة، أن هذه التكنولوجيا تُعد من الحلول اآلمنة والمستدامة لإنتاج مياه شرب نقية، حيث تعتمد على المكونات الطبيعية للتربة كوسط ترشيحي بدلاً من العمليات التقليدية المعتمدة على المواد الكيميائية مثل الشبة والكلور، وهو ما يقلل التكلفة ويحافظ على البيئة.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور أحمد الضرغامي، مدير المشروع بالبرنامج، أن المشروع يعكس تكامل الابتكار التقني مع الدعم المؤسسي، ويسهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين جودة الحياة، مؤكدًا توجه البرنامج لتوسيع تطبيق هذه الحلول منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة لدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة خاصة بالمناطق الأكثر احتياجًا.

وأشار المهندس رجب عرفة، رئيس مياه قنا، إلى أن تعميم هذه التجربة، التي تُعد نموذجًا في العديد من الدول المتقدمة، سيساهم في ترشيد تكاليف إنشاء وصيانة محطات مياه الشرب. وأضاف أنه تم اختيار موقع مطبقً محطة الحميدات بالقرب من نهر النيل بوسط مدينة قنا لإنشاء 6 وحدات آبار شاطئية بطاقة تصميمية 18000 متر مكعب يوميًا، لتلبية جزء من الاحتياجات الحالية والمستقبلية، ومعالجة مشكلة ضعف وصول المياه لنهايات الشبكات خلال فصل الصيف.

وفي السياق ذاته، أكدت المهندسة دينا عمر، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي ببني سويف، أن تجربة تطبيق تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار بالمحافظة حققت نجاحًا ملحوظًا في 16 وحدة ترشيح.

كما أشار اللواء أحمد عرفة، رئيس شركة مياه الأقصر، إلى أن محطة الصعايدة للترشيح الطبيعي تمثل نموذجًا ناجحًا لتطبيق الحلول المستدامة منخفضة التكلفة في إنتاج مياه الشرب.

واختتم الدكتور رفعت عبد الوهاب مدير المشروع بالشركة القابضة بأن هذا المشروع يُعد مشروعًا قوميًا، حيث تم تنفيذ نحو80 وحدة ترشيح طبيعيRBF على ضفاف نهر النيل بمحافظات الوجه القبلى، بالتعاون بين الشركة القابضة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ونوادي الروتاري في مصر (دون تحمل الدولة اى تكاليف)، مع التوسع حاليًا لدراسة تطبيقها في محافظات القاهرة الكبرى والدلتا.





