الرئيسيةالرئيسيةشركات المياه بين «الحيرة » و«الترقب».. هل يحسم «الشيمى» حركة التنقلات قبل...

شركات المياه بين «الحيرة » و«الترقب».. هل يحسم «الشيمى» حركة التنقلات قبل موسم الأمطار؟

بقلم: إسماعيل النويشى

العمل في شركات مياه الشرب والصرف الصحي، لا يحتمل «منطقة رمادية» طويلة.

فالمياه لا تعرف الانتظار.. وموسم الأمطار يفرض الجاهزية والاستعداد المبكر.. و«حياة كريمة» تضع الشركات أمام سباق مع الزمن.. وبين هذه الاستحقاقات والمسئوليات والمهام، تستمر حالة الترقب داخل عدد من شركات مياه الشرب والصرف الصحي انتظارًا لكلمة الحسم من المهندس مصطفى الشيمي رئيس الشركة القابضة للمياه.

ومع استمرار الحديث منذ أسابيع عن حركة تنقلات مرتقبة لرؤساء الشركات، أصبح السؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى يستمر انتظار حركة التنقلات؟!

المطلوب الآن.. ليس بالضرورة الإعلان عن حركة تغييرات، وإنما حسم الموقف.. إما قرارات واضحة تنهي حالة الترقب، أو إعلان رسمي يؤكد تأجيل الحركة إلى ما بعد الاستحقاقات العاجلة، وعلى رأسها موسم الأمطار والانتهاء من ملاحظات ومشروعات «حياة كريمة» المستهدفة خلال ديسمبر المقبل.

ففي توقيت شديد الحساسية، تقف شركات مياه الشرب والصرف الصحي أمام مجموعة من الملفات التي لا تحتمل التأجيل أو الارتباك الإداري؛ موسم أمطار يحتاج إلى استعدادات دقيقة، ومشروعات للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ترتبط ببرامج زمنية وملاحظات مطلوب الانتهاء منها، إلى جانب ملفات التشغيل والصيانة والطوارئ وخدمة المواطنين.

وفي المقابل، تستمر حالة الترقب داخل الشركات، في ظل ما يتردد منذ أكثر من شهر عن حركة مرتقبة لرؤساء شركات مياه الشرب والصرف الصحي.

وهنا لا نتحدث عن تقييم أشخاص أو أسماء، ولا عن تأييد بقاء رئيس أو رحيله، وإنما عن ضرورة حسم القرار الإداري نفسه.

فإذا كانت هناك حركة تغييرات جاهزة، فلماذا لا يتم حسمها والإعلان عنها في أسرع وقت؟!، حتى يعرف كل رئيس شركة موقعه ومسؤولياته، وحتى تحصل أي قيادة جديدة على الوقت الكافي لفهم ملفات الشركة التي ستتولى مسؤوليتها.

وإذا كان القرار هو تأجيل الحركة، فلماذا لا يصدر إعلان رسمي واضح ينهي حالة الترقب ويمنح رؤساء الشركات والعاملين قدرًا أكبر من الاستقرار خلال هذه المرحلة المهمة؟!

موسم الأمطار وحده كفيل بأن يجعل عامل الوقت مسألة شديدة الأهمية.

فالرئيس الجديد، إذا تولى مسؤولية شركة قبل موسم الأمطار بفترة قصيرة، يحتاج إلى التعرف على خريطة المناطق الساخنة، ومحاور تجمعات الأمطار ومراجعة خطة الطوارئ، والوقوف على موقف وخطة ومراجعة الشنايش وبالوعات الأمطار، ومتابعة أعمال الصيانة، والتأكد من جاهزية أسطول سيارات النافوري والشفاطات والكساحات ومختلف المعدات، فضلًا عن عقد اجتماعات متتالية مع مسؤولي القطاعات والإدارات للتعرف على تفاصيل الاستعدادات.

وهذه الملفات لا يمكن التعامل معها من خلال «ملف مكتبي» فقط؛ وإنما تحتاج إلى وقت، واجتماعات، وجولات ميدانية، ومعرفة دقيقة بتفاصيل الشركة خاصة إذا كانت محافظة ساحلية.

والأمر نفسه ينطبق على مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

فكل شركة لديها مشروعات داخل نطاق محافظتها، وبرامج زمنية، وملاحظات ومهام مطلوب الانتهاء منها. وبالتالي فإن تغيير القيادة في توقيت شديد الحساسية يستلزم منح المسؤول الجديد فرصة حقيقية لفهم موقف المشروعات، ونسب التنفيذ، والملاحظات القائمة، وما تم إنجازه وما تبقى، ومن ثم وضع خطة واضحة لاستكمال المطلوب.

وهنا يأتي دور المهندس مصطفى الشيمي، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، في وضع حد لهذه الحالة.

فالحسم هو المطلوب.. أيًا كان اتجاهه.

ببساطة شديدة تحتاج شركات المياه والصرف إلى قرار واضح، وقيادات تعرف أين تقف، وفرق عمل تعرف من المسؤول، وخطط تنفيذية لا تتأثر بحالة الترقب.

وفي قطاع يرتبط بشكل مباشر بحياة ملايين المواطنين، فإن وضوح القرار في حد ذاته جزء من الإدارة الناجحة.

ويبقى السؤال أمام المهندس مصطفى الشيمى: هل يحسم حركة رؤساء الشركات خلال الأيام المقبلة، أم يصدر قرار رسمي بتأجيلها حتى انتهاء موسم الأمطار واستكمال استحقاقات «حياة كريمة» في ديسمبر؟

في الحالتين.. الأهم أن ينتهي الانتظار، وتواصل الشركات خططها وبرامجها بقرار واضح.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات