الرئيسيةالرئيسيةمياه البحيرة تودع التراس بالدموع... وتبدأ عهدًا جديدًا مع أحمد ربيع

مياه البحيرة تودع التراس بالدموع… وتبدأ عهدًا جديدًا مع أحمد ربيع

كتب ـ أحمد علي:

لم يكن يوم وداع المهندس أحمد عبد المنعم التراس لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة يومًا عاديًا في حياة الشركة، ولم يكن مجرد انتقال قيادي من موقع إلى آخر، بل كان مشهدًا إنسانيًا استثنائيًا اختلطت فيه دموع الفراق بمشاعر الفخر، وامتزجت فيه ذكريات العِشرة بآمال المستقبل، في لحظة جسّدت المعنى الحقيقي للقيادة التي لا تُقاس بالمناصب وحدها، بل بما تتركه من أثر في القلوب.

فمع صدور قرار توليه قائمًا بأعمال رئيس شركة محافظات القناة لمياه الشرب والصرف الصحي، احتشد العاملون بشركة مياه البحيرة لتوديع قائد شاركهم رحلة العمل، وجمعته بهم مواقف وذكريات صنعت رصيدًا من المحبة والاحترام، ليأتي الوداع شاهدًا على أن بعض الرحيل لا يكون نهاية علاقة، بل بداية فصل جديد من مسيرة قائد حمل معه دعوات زملائه وأمنياتهم الصادقة بمزيد من النجاح والتوفيق.

«ابن البلد الجدع».. حين تتحدث المواقف وتسبق الدموع الكلمات

هكذا اختصر العاملون جانبًا من علاقتهم بالمهندس أحمد التراس؛ فالمحبة التي ظهرت في مشهد الوداع لم تأتِ من فراغ، وإنما صنعتها العِشرة، والمواقف، والوجود بين العاملين، والارتباط بتفاصيل العمل اليومي في قطاع لا يعرف التوقف، وتظل فيه مسؤولية توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي أمانة لا تحتمل التأجيل.

وخلال فترة توليه المسؤولية، ارتبطت مسيرة الشركة بجهود العمل على تطوير الأداء، ومتابعة المشروعات، وتعزيز كفاءة التشغيل، والتعامل مع شكاوى المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة بمختلف المناطق. وهي ملفات تتطلب جهدًا مستمرًا وتعاونًا بين القيادات والعاملين، وتبقى نتائجها الحقيقية فيما يشعر به المواطن من تحسن في الخدمة واستجابة لاحتياجاته.

لكن خلف كل ملف عمل، وكل مشروع، وكل يوم من أيام المسؤولية، كانت هناك حكاية إنسانية صنعتها العلاقات بين أبناء المؤسسة الواحدة؛ ولذلك جاء الوداع أكبر من مراسم رسمية، وأصدق من كلمات مجاملة، وكأن العاملين أرادوا أن يقولوا لقائدهم إن تقديرهم له لا يتوقف عند آخر يوم في منصبه، وإن العِشرة الطيبة لا تنتهي بتغيير الموقع.

 رسالة وفاء.. واعتراف بجهود مرحلة كاملة

وفي مشهد آخر يربط بين تقدير ما مضى والاستعداد لما هو قادم، كرّمت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، المهندس أحمد عبد المنعم التراس، تقديرًا لجهوده خلال فترة توليه مسؤولية شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، وما بذله من عمل في خدمة أبناء المحافظة ودعم جهود التطوير والارتقاء بالخدمات.

وجاء التكريم ليحمل معنى يتجاوز لحظة الوداع؛ فكل مرحلة عمل جادة تستحق التقدير، وكل جهد مخلص يمثل لبنة في بناء مؤسسة تسعى إلى تقديم خدمة أفضل للمواطنين. وبينما تُطوى صفحة من صفحات القيادة، تبقى الخبرات المتراكمة والجهود المبذولة أساسًا تنطلق منه المرحلة التالية.

 أحمد ربيع يتولى قيادة المرحلة الجديدة

وعلى الجانب الآخر من مشهد الوداع، بدأت ملامح مرحلة جديدة بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، مع استقبال الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، المهندس أحمد ربيع، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة، لتبدأ مسؤولية جديدة عنوانها استكمال العمل والبناء على ما تحقق، وتحويل التحديات القائمة إلى فرص لمزيد من التطوير.

وهنا تتضح الصورة الكاملة؛ فوداع قائد وتولي آخر ليسا حدثين منفصلين، بل حلقتان متصلتان في مسيرة مؤسسة خدمية تستمد قوتها من استمرارية العمل وتراكم الخبرات وتكامل الأدوار. فالمهندس أحمد التراس يمضي إلى مسؤولية جديدة محملًا بتجربة قيادية، فيما يتسلم المهندس أحمد ربيع مسؤولية مواصلة الطريق، في مرحلة تتطلب الحفاظ على وتيرة العمل، وتعزيز كفاءة الأداء، ومتابعة المشروعات، وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، والاهتمام بالعاملين باعتبارهم القوة الحقيقية لأي نجاح.

ويبقى الرهان الأهم أمام المرحلة الجديدة هو أن تتحول مشاعر التقدير التي صاحبت الوداع إلى دافع لمزيد من العمل، وأن تصبح الإنجازات السابقة نقطة انطلاق نحو نتائج أفضل، وأن يشعر المواطن بأن تغير القيادات لا يقطع مسار الخدمة، بل يمنح المؤسسة فرصة متجددة لتطوير أدائها وتحسين مستوى خدماتها.

فالمؤسسات لا تبني نجاحها على الأشخاص وحدهم، وإنما على منظومة عمل متكاملة، تتعاقب فيها المسؤوليات وتتواصل فيها الجهود، ويظل الهدف واحدًا: خدمة المواطن وصون حقه في الحصول على خدمة تليق به.

رسالة وداع.. وعهد بداية

إلى المهندس أحمد عبد المنعم التراس.. شكرًا على ما قدمته، وعلى ما تركته من ذكريات ومواقف في نفوس زملائك. قد تغادر موقعك في البحيرة، لكنك لا تغادر قلوب من شاركوك رحلة العمل، ولا تمحو المسافات سنوات العِشرة والاحترام. نتمنى لك في مهمتك الجديدة بشركة محافظات القناة دوام الصحة والعافية، ومزيدًا من النجاح والإنجاز.

وإلى المهندس أحمد ربيع.. تبدأ اليوم مسؤولية جديدة، تحمل معها آمال العاملين وتطلعات المواطنين، وتستند إلى خبرات مؤسسة عريقة وقدرات أبنائها. فلتكن البداية امتدادًا لما تحقق، ولتكن الخطوة القادمة أكثر قدرة على تلبية احتياجات المواطن ودعم مسيرة التطوير.

هكذا تمضي المؤسسات القوية.. تودّع أبناءها بالوفاء، وتستقبل مراحلها الجديدة بالأمل والعمل.

وداعٌ يليق بقائد أحبه زملاؤه، وبداية تستحق أن تُكتب بالإنجاز، وبينهما تبقى مياه البحيرة بيتًا يجمع أبناءه، وتظل خدمة المواطن هي العهد الذي لا يتغير مهما تغيرت الأسماء والمواقع.

تتغير الوجوه في مواقع المسؤولية، لكن مسيرة العطاء لا تتوقف.. وما بين دمعة وداع وخطوة بداية، تستمر الحكاية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات