كتب – محمد إبراهيم:
يقف تمثال صغير يحمل بين تفاصيله قصة إنسانية تجسد رجلًا يعمل في المجاري تحت الأرض، في قلب العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، “رجل في العمل” هو اسم المنحوتة التي صممها النحات فيكتور هوليك عام 1997، ورغم صغر حجمها، إلا أن هذا التمثال أصبح رمزًا فنيًا يثير فضول الزائرين في المدينة الواقعة على نهر الدانوب.
حكاية حب بسيطة خلف التمثال
لكن خلف هذه اللوحة الحجرية، تكمن حكاية حزينة عرفت عبر الألسن، تحكي عن شاب سلوفاكي كان يعيش قصة حب بسيطة، كان يعمل كعامل نظافة في المجاري، ولم يعتقد يومًا أن هذا العمل سيوقف حبه، أخبر حبيبته بحقيقة مهنته، وكانت وعودها بلقائه، لكنه لم يتحقق، حيث غابت الفتاة عن الموعد دون تفسير.
ظل الشاب ينتظرها على نفس المكان، لكن الخيبة بدأت تسيطر على قلبه، لم تكن مجرد خسارة حب، بل شعور عميق بالرفض والهجر، تحول الانتظار إلى حزن، ثم إلى اكتئاب قاده في النهاية إلى فقدان الأمل في الحياة، حتى رحل عن الدنيا.
رمز الكرامة والإنسانية
اليوم، ينظر المارة إلى التمثال الذي يخرج من أنبوب الصرف الصحي، ويرتدي قبعة تغير لونها من كثرة التحيات التي يتلقاها، وكأنهم يحيون ذكراه ويتذكرون قصته التي تحمل عبرة عن الإنسانية، والكرامة، والحب الذي لا يقاس بالمظاهر.




