بث تجريبي
16 أبريل, 2026 | 17:57
Google search engine
الرئيسيةالرئيسيةإنذار بالعطش.. ما الذي ينتظر الأردنيين في صيف 2026؟

إنذار بالعطش.. ما الذي ينتظر الأردنيين في صيف 2026؟

كتب ـ هاني إبراهيم:

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه عالمياً، أصبح الاهتمام بكل أنواع مشروعات المياه وإدارتها بشكل متكامل ضرورة حيوية لضمان الأمن المائي والاستدامة.

فإدارة الموارد المائية لا تقتصر على تأمين مياه الشرب فحسب، بل تشمل معالجة مياه الصرف الصحي، صيانة السدود والبحيرات، تطوير محطات الرفع والتنقية، ومراقبة جودة المياه، إلى جانب ترشيد الاستهلاك والتخطيط لمواجهة الأزمات الطارئة.

كما تبرز أهمية التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر كأحد الحلول الاستراتيجية لمواجهة ندرة المياه في الدول الجافة وشبه الجافة، باعتبارها مستقبل الإمداد المائي في ظل التغيرات المناخية وتراجع مصادر المياه التقليدية.

وفي هذا السياق تتجه الأنظار إلى الأردن، فإن تأخر الموسم المطري الحالي في الأردن ينذر بتفاقم أزمة المياه التي تعاني منها المملكة منذ أعوام، بعد ثلاث سنوات متتالية من تراجع معدلات الهطول، في وقت يحذّر فيه خبراء من تداعيات هذا الجفاف على إمدادات المياه والأمن الغذائي، في بلد لا تتجاوز فيه حصة الفرد السنوية من المياه المتجددة 61 مترًا مكعبًا فقط.

وبحسب تقرير لموقع CNN بالعربية، فإن السدود الأردنية تعاني من انخفاض حاد في مخزونها، حيث لم تتجاوز نسبة امتلائها 33% خلال الموسم الماضي، فيما لم تسجل البلاد أي هطولات مطرية تُذكر منذ بداية الموسم الخريفي قبل نحو شهر ونصف، ما يزيد المخاوف من دخول موسم جفاف رابع على التوالي.

وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة المياه والري الأردنية عمر سلامة إن الموسم الماضي كان ضعيفًا، إذ لم تتجاوز كميات الهطول 40% من المعدل العام، الأمر الذي أدى إلى انخفاض كميات المياه المخزنة في السدود، مشيرًا إلى أن الآمال معقودة على تحسن الأحوال الجوية خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، حذر وزير المياه والري الأسبق حازم الناصر من أن استمرار تأخر الأمطار ينبئ بموسم “صعب وجفاف غير مسبوق”، مؤكدًا أن نمط الهطول المطري في الأردن تغيّر جذريًا على مدار مئة عام، وأن البلاد استنزفت مخزونها الاستراتيجي من السدود الذي يُفترض أن يغطي احتياجات تمتد لعامين أو ثلاثة.

ودعا الناصر إلى إعلان خطة طوارئ وطنية عاجلة تمتد لخمسة مواسم مقبلة، تشمل برامج لترشيد استهلاك المياه، وتشديد الرقابة على الاعتداءات على الشبكات والآبار، وتشجيع استخدام أجهزة الترشيد، إضافة إلى تسريع تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر بطاقة 300 مليون متر مكعب سنويًا.

وأشار الوزير الأسبق إلى أن استمرار الجفاف وارتفاع درجات الحرارة بنحو 6 إلى 7 درجات عن المعدل الموسمي سيؤدي إلى زيادة معدلات التبخر، مما يرفع الحاجة إلى كميات أكبر من الأمطار لإعادة التوازن لرطوبة التربة، محذرًا من تراجع الإنتاج الزراعي واصفرار الغابات والأشجار الحرجية في حال استمرار هذا الوضع.

ورغم التحديات، يرى خبراء أن الأردن أظهر كفاءة كبيرة في إدارة قطاع المياه خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل موجات اللجوء السوري، لكن استمرار تأخر الأمطار قد يجعل صيف 2025 من أصعب المواسم المائية التي تمر بها المملكة منذ عقود.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات