بث تجريبي
22 فبراير, 2026 | 00:57
Google search engine
الرئيسيةالرئيسيةهل تهدد عشوائية القرارات استقرار الشركة القابضة لمياه الشرب؟

هل تهدد عشوائية القرارات استقرار الشركة القابضة لمياه الشرب؟

بقلم: إسماعيل النويشي

تشهد الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، برئاسة المهندس أحمد جابر، حالة من الجدل المتصاعد داخل أروقتها، في ظل قرارات متلاحقة بشأن تغيير قيادات بعض الشركات التابعة، بصورة أثارت تساؤلات واسعة بين العاملين والمتابعين لملف المرافق.

وتشير الوقائع الأخيرة إلى سرعة في اتخاذ قرارات التعيين والتكليف، دون منح الوقت الكافي لتقييم الأداء أو دراسة الأوضاع داخل كل شركة، وهو ما انعكس بحسب مصادر داخل القطاع على حالة من التوتر وعدم الاستقرار.

ففي شركة مياه الشرب بالجيزة، تم اختيار المهندس أحمد ذكي رئيسًا للشركة، قبل أن يُستبدل برئيس جديد خلال يوم واحد فقط.

كما شهدت شركة مياه كفر الشيخ تعيين المهندس أحمد الصراف رئيسًا لها، ثم تم تغييره عقب حالة من الغضب والاحتجاج بين العاملين، ليُكلف المهندس عزت الصياد بإدارة الشركة ليوم واحد، قبل صدور قرار بتعيين رئيس جديد.

وفي الإسكندرية، صدر قرار بإقالة المهندس القذافي إبراهيم من رئاسة الشركة، وتكليف المهندس سيد ريان بإدارتها، في مشهد اعتبره كثيرون دليلًا على غياب الرؤية المستقرة في إدارة ملف القيادات.

ويرى متابعون أن هذه الوتيرة المتسارعة من القرارات لم تشهدها الشركة القابضة منذ إنشائها، مرورًا برؤساء سابقين مثل الدكتور عبد القوي خليفة، واللواء السيد نصر، والمهندس ممدوح رسلان، حيث كانت تغييرات القيادات تتم وفق آليات أكثر هدوءًا وتدرجًا.

ويؤكد عاملون داخل الشركات التابعة أن غياب الاستقرار الإداري ينعكس بشكل مباشر على الأداء التنفيذي، ويؤثر على الروح المعنوية للعاملين، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى تركيز كامل لمواجهة تحديات التشغيل والصيانة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما يلفت البعض إلى أن رئيس الشركة القابضة لم يعقد منذ تكليفه اجتماعًا برؤساء الشركات داخل مقر الشركة القابضة، لمناقشة التحديات وطرح الرؤى المستقبلية، باستثناء اجتماعين تنسيقيين بالوزارة برئاسة وزير الإسكان، اتسما بالطابع الرسمي، ولم يوفرا مساحة كافية للتعارف أو تبادل الخبرات بين القيادات.

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات الموجهة إلى المهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، للتدخل السريع من أجل إعادة الانضباط الإداري داخل الشركة القابضة، ودراسة قرارات الاختيار الأخيرة لرؤساء الشركات، خاصة في ظل ما تردد عن أن نسبة كبيرة منها لم تحقق النتائج المرجوة وأثارت حالة من الاستياء بين العاملين.

كما يطالب عدد من القيادات بضرورة الإسراع في تعيين نواب لرئيس الشركة القابضة بصلاحيات واضحة وتفويضات حقيقية، بما يضمن تحقيق الاستقرار المؤسسي، ويُسهم في بناء منظومة عمل قائمة على الدراسة والتخطيط لا ردود الأفعال السريعة.

ويبقى السؤال المطروح داخل القطاع:

هل تشهد المرحلة المقبلة مراجعة شاملة لآليات اختيار القيادات، بما يعيد الثقة ويحقق الاستقرار المطلوب؟.. أم تستمر القرارات المتعاقبة في فرض واقع إداري يفتقر إلى الثبات، في وقت لا يحتمل فيه قطاع حيوي كقطاع مرافق مياه الشرب والصرف الصحى مزيدًا من الاضطراب؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات