الرئيسيةالرئيسيةهل «الشيمى» جاد فى ملف العلاوات؟.. دلالات ومؤشرات مهمة

هل «الشيمى» جاد فى ملف العلاوات؟.. دلالات ومؤشرات مهمة

بقلم: إسماعيل النويشي

منذ سنوات طويلة ينتظر العاملون بشركات مياه الشرب والصرف الصحي حسم ملف العلاوات الخاصة المؤجلة لعدة أعوام باعتباره واحداً من أهم الملفات المالية والوظيفية التى تمس أكثر من 140 ألف عامل داخل القطاع.

وخلال الفترة الأخيرة تصاعدت التساؤلات بين العاملين: هل المهندس مصطفى الشيمى رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، جاد بالفعل فى إنهاء هذا الملف؟ وهل هناك تحركات حقيقية على أرض الواقع أم أن الأمر لا يتجاوز مجرد أحاديث ووعود متكررة؟

الوقائع والتحركات داخل الشركة القابضة للمياه تشير إلى أن ملف العلاوات أصبح محل اهتمام مباشر من رئيس الشركة القابضة، وأن هناك خطوات جادة تجرى حالياً لحسمه مالياً وقانونيًا تمهيدًا للوصول إلى صيغة نهائية قابلة للتنفيذ.

أول المؤشرات المهمة التى تؤكد رغبة وجدية المهندس مصطفى الشيمى جاءت خلال اجتماع اللجنة التنسيقية العليا، الذى عُقد بحضور المهندسة راندة المنشاوى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، ونائبها للمرافق المهندس أحمد عمران، إلى جانب رؤساء شركات المياه والصرف الصحي، حيث حرص “الشيمى” على الحديث بشكل مباشر أمام قيادات الوزارة عن مطالب العاملين داخل الشركات، مؤكدًا أن هناك مطالب مشروعة تتم دراستها والعمل على تحقيقها، مع توفير بيئة عمل مناسبة للعاملين.

حديث “الشيمى” عن حقوق العاملين أمام الوزيرة لم يكن أمرًا عابرًا، لكنه حمل رسالة واضحة بأن ملف العلاوات حاضر بقوة على مائدة المناقشات داخل الشركة القابضة، وأن هناك رغبة حقيقية فى الوصول إلى حل يرضى العاملين ويحافظ فى الوقت نفسه على استقرار الشركات ماليًا.

ولعل من أهم النقاط التى عززت قناعة كثيرين بجدية تحرك، “الشيمى” فى ملف العلاوات هو اتجاه رئيس الشركة القابضة لدراسة الملاءة المالية للشركات التابعة وقدرتها على تحمل تكلفة صرف العلاوات، حيث أكدت المعلومات وجود مراجعة دقيقة للموقف المالى لعدد من الشركات، مع بحث إمكانية دعم الشركات القادرة ماليًا لشقيقتها الأقل قدرة، بما يضمن تنفيذ الملف دون إحداث أى أزمات مالية داخل القطاع.

ويمتلك “الشيمى”خبرة كبيرة فى هذا الملف بحكم قيادته السابقة بكفاءة وحكمة لإحدى أكبر شركات المياه، وهو ما يجعله على دراية كاملة بحجم الإمكانيات والموارد المتاحة داخل الشركات التابعة، وقدرتها على المساهمة فى إنهاء هذا الملف الذى طال انتظاره.

كذلك من المؤشرات المطمأنة والدلالات الواضحة على توجه “الشيمى” لحسم ملف العلاوات الأربع من 2016 لـ2019 هى متابعته بشكل يومى ومباشر لأعمال اللجنة القانونية المكلفة بدراسة ملف العلاوات، مع توجيهات واضحة بسرعة الانتهاء من الجوانب القانونية والتنظيمية، وتكليفه للجنة بضرورة تكثيف العمل حتى بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية والعمل على تهيئة الملف بصورة قانونية قبل عرضه على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

كذلك من المؤشرات التى قد تكون مطمأنة وإيجابية، حالة الدعم والتقدير التى يحظى بها “الشيمى” داخل وزارة الإسكان، وهو ما ظهر بوضوح فى حضور الوزيرة ونائبها اجتماع اللجنة التنسيقية العليا لشركات المياه بمقر الشركة القابضة، وليس بمقر وزارة الإسكان كما كان يحدث فى السابق، فى رسالة تعكس حجم الثقة فى إدارة الشركة القابضة للمياه خلال المرحلة الحالية..فتقدير الوزيرة ونائبها لـ “الشيمى” هو بالضرورة والتبعية تقديرهما لجميع العاملين بالقطاع.

ورغم كل هذه المؤشرات، والدلالات المطمئنة يبقى من المهم التأكيد على أن ملف العلاوات لا يتوقف على قرار منفرد للمهندس الشيمى، لكنه يحتاج إلى استكمال مسارات قانونية ومالية والحصول على موافقات من جهات عديدة مرتبطة بالملف قد تستغرق بعض الوقت.

فجميع التحركات الحالية تشير إلى أن الشركة القابضة تسعى لتجهيز الملف بصورة متكاملة لتسهيل اعتماده وإنهاء الإجراءات المطلوبة فى أسرع وقت ممكن.

ويبقى الرهان الأكبر الآن على استكمال هذه التحركات بنجاح، بما يحقق آمال العاملين الذين انتظروا سنوات طويلة لحسم هذا الملف، وسط قناعة متزايدة داخل القطاع بأن هناك إرادة حقيقية هذه المرة لإنهاء واحدة من أكثر القضايا العمالية أهمية داخل شركات مياه الشرب والصرف الصحى.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات