تقرير ـ روان شريف:
مع اقتراب تفعيل اللائحة التنفيذية لقانون مرافق مياه الشرب والصرف الصحي خلال أيام، عقب اعتمادها من مجلس الوزراء، يطرح الشارع المهني داخل القطاع سؤالًا جوهريًا: هل نحن جاهزون للتطبيق؟ وأين الاستعدادات؟
فرغم أهمية اللائحة التنفيذية وما تتضمنه من ضوابط حاسمة تنظم العلاقة بين مقدم الخدمة والمواطن والمستثمر، لا تزال علامات الاستفهام تحيط بدور الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وشركاتها التابعة ومختلف جهات المرافق التي سيشملها قانون المرافق في الاستعداد الجاد للتطبيق الفعلي على الأرض.
مصادر داخل القطاع تؤكد أن عددًا كبيرًا من العاملين بل وحتى بعض القيادات التنفيذية لم يطلعوا بشكل وافٍ على بنود اللائحة، ولم يتلقوا تدريبًا متخصصًا يوضح آليات التنفيذ، أو تفسير المواد المرتبطة بالمخالفات والعقوبات وإجراءات الضبط والتحصيل.
التطبيق في الشارع… بلا تدريب!
كيف سيتعامل موظفو الضبطية القضائية وفرق المتابعة مع التعديلات والعقوبات الجديدة كمخالفات رش مياه الشرب، بالإضافة إلى الوصلات الخلسة، وسرقات المياه، والتعديات على الشبكات، وهم لم يحصلوا على تدريب قانوني وإجرائي يشرح تفاصيل العقوبات وآليات تحرير المحاضر وتنفيذ الإجراءات وفق آليات القانون الجديد؟
يشير خبراء ومتخصصون إلي أن تطبيق قانون بهذا الحجم دون إعداد مسبق قد يفتح الباب لاجتهادات فردية، أو تضارب في القرارات بين شركة وأخرى، ما ينعكس سلبًا على صورة القطاع ويعرض قرارات الشركات للطعن أو الجدل المجتمعي.

رؤساء الشركات وماذا عنهم؟
الأمر لا يتوقف عند العاملين في الصفوف الأمامية، بل يمتد إلى مستوى القيادات.
فكيف يمكن لرؤساء الشركات التعامل مع مستثمرين أو مشروعات كبرى في ظل قانون جديد ولائحة تنفيذية لم يتم شرحها لهم بشكل وافٍ عبر برامج رسمية منظمة؟
فغياب التفسير الموحد قد يؤدي إلى اختلاف آليات التطبيق بين الشركات، وتضارب في الرسوم أو الإجراءات،
وكذلك ارتباك في التعامل مع طلبات المستثمرين.
ويشير المتخصصون إلي أنه كان من المنتظر بل من الضروري أن يطلق الجهاز التنظيمي لمياه الشرب والصرف الصحى بالتنسيق مع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، برنامجًا تدريبيًا موسعًا قبل دخول اللائحة حيز التنفيذ، يشمل دورات متخصصة لرؤساء الشركات ونوابهم.
وورش عمل قانونية للعاملين بالإدارات التجارية والتحصيل وكذلك تدريب ميداني لفرق الضبط والمتابعة.




