بث تجريبي
14 مارس, 2026 | 22:49
Google search engine
الرئيسيةالرئيسيةصراعات واتهامات فساد وتربح بمياه الإسكندرية.. هل تتدخل وزيرة الإسكان لحسم الجدل؟

صراعات واتهامات فساد وتربح بمياه الإسكندرية.. هل تتدخل وزيرة الإسكان لحسم الجدل؟

بقلم: إسماعيل النويشي

تتواصل حالة الجدل الواسع داخل أروقة شركة مياه الشرب بالإسكندرية، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وتتبادل الاتهامات بوجود مخالفات مالية وإدارية طالت عددًا من المسؤولين بمستويات مختلفة، هذه الأحداث وتلك الاتهامات المتبادلة خلقت حالة من الانقسام بين العاملين وأثارت العديد من التساؤلات حول حقيقة ما يجري داخل واحدة من أهم شركات مياه الشرب في مصر.

وتخدم شركة مياه الشرب بالإسكندرية أكثر من 5.5 مليون مواطن بالمحافظة، مما يجعل استقرارها الإداري والفني أمرًا بالغ الأهمية، لضمان استمرار تقديم خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بكفاءة، خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد عادة زيادة كبيرة في الاستهلاك والضغوط على الشبكات والمحطات.

تصاعدت حدة الجدل داخل الشركة، في أعقاب القرار الخاص بالإطاحة بالمهندس القذافي إبراهيم من رئاسة الشركة، وتكليف المهندس سيد ريان بتسيير أعمال الإدارة، حيث انقسمت الآراء داخل الشركة بين فريق أبدى تأييده للإجراءات التي كان يتخذها رئيس الشركة السابق، وفريق آخر رحب بقرار التغيير واعتبره خطوة ضرورية لإعادة ضبط منظومة العمل داخل الشركة.

ومع هذا الانقسام، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي منشورات وتدوينات تتضمن اتهامات بوجود وقائع فساد وتربح داخل بعض القطاعات والإدارات، من بينها ما يتردد عن مخالفات في الورشة الفنية للملابس وورشة النجارة وغيرها من الإدارات، وهي اتهامات ما زالت في إطار ما يتم تداوله ولم يتم حسمها بشكل رسمي حتى الآن.

هذه الأجواء المشحونة، وما يصاحبها من تبادل الاتهامات، قد تنعكس سلبًا على مناخ العمل داخل الشركة، في وقت تحتاج فيه الشركة إلى أقصى درجات التركيز والاستقرار لتنفيذ خطط التطوير ورفع كفاءة المحطات والروافع والشبكات، إلى جانب تحسين نسب التحصيل وتطوير الأداء المؤسسي وتحسين مستوى دخول العاملين.

ومن المعروف أن استقرار أي مؤسسة خدمية كبرى يمثل أحد أهم ركائز نجاحها في تنفيذ خططها وبرامجها، وهو ما يجعل استمرار حالة الجدل الحالية أمرًا قد يعرقل جهود التطوير ويؤثر على الأداء العام للشركة، بما قد ينعكس في النهاية على مستوى الخدمة المقدمة للمواطن السكندري.

في هذا السياق، يرى عدد من المتابعين والعاملين بقطاع مرافق مياه الشرب والصرف الصحي أن تدخل المهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، من خلال تشكيل لجنة مستقلة من الوزارة للتحقيق في كل ما يتم تداوله، قد يكون خطوة مهمة لحسم الجدل الدائر.

فوجود لجنة محايدة ومستقلة يمكنه أن يضع النقاط فوق الحروف، ويكشف حقيقة ما يتردد من اتهامات، سواء كانت صحيحة أو مجرد شائعات ناتجة عن صراعات داخلية. فإذا ثبت وجود مخالفات أو وقائع فساد، فإن المساءلة القانونية ستكون الطريق الطبيعي لحماية المال العام، أما إذا ثبت عدم صحة هذه الاتهامات، فإن إعلان الحقيقة بشكل واضح سيضع حدًا لحالة الجدل ويعيد الاستقرار إلى الشركة.

كما أن حسم هذا الملف بسرعة وشفافية سيبعث برسالة طمأنة للعاملين داخل الشركة، ويعيد توجيه الجهود نحو العمل والإنتاج، بدلاً من الانشغال بالصراعات والاتهامات المتبادلة.

وفي النهاية، تبقى مصلحة المواطن السكندري والحفاظ على استقرار منظومة مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة هي الهدف الأهم، وهو ما يتطلب حسم هذا الملف في أسرع وقت ممكن، لضمان عودة الهدوء والاستقرار داخل شركة تعد من أهم شركات المياه في مصر.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات