كتبت ـ روان شريف:
مع تزايد تأثيرات التغيرات المناخية، أصبحت فترات سقوط الأمطار والسيول أكثر حدة وغزارة خلال هذا التوقيت من كل عام، ما يضع شبكات الصرف الصحي تحت ضغط كبير يتطلب استعدادًا استثنائيًا. وفي هذا المشهد، يبرز الدور الحيوي لعمال شركات المياه والصرف الصحي، الذين يعملون على مدار الساعة لضمان تصريف مياه الأمطار والتعامل مع أي تجمعات مائية قد تعيق حركة المواطنين أو تؤثر على البنية التحتية.
ورغم الجهود المكثفة التي تبذلها هذه الفرق في الشوارع، يبقى دور المواطن عنصرًا لا يقل أهمية في مواجهة هذه التحديات. فترشيد استهلاك المياه داخل المنازل خلال فترات سقوط الأمطار يخفف العبء على الشبكات، ويمنح فرق الصرف فرصة أكبر للتعامل بكفاءة مع كميات المياه المتدفقة.

كما يُنصح بتقليل التحركات غير الضرورية أثناء ذروة التقلبات الجوية، لتسهيل عمل فرق الطوارئ والمعدات المنتشرة في الشوارع، والتي تسعى لرفع المياه المتراكمة وضمان انسيابية الحركة.
الرسالة بسيطة لكنها مؤثرة: لا تقل “مش هتفرق”، لأن كل تصرف فردي ينعكس على المجهود الجماعي. فكل نقطة مياه يتم توفيرها، وكل خطوة وعي نخطوها، تساهم في دعم منظومة متكاملة تعمل من أجل سلامة الجميع.

في النهاية، نحن جميعًا شركاء في مواجهة التحديات المناخية، ومعًا نصنع الفارق… لأن كل نقطة فعلًا بتفرق.




