الرئيسيةالرئيسيةتكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار.. توفير اقتصادي وحلول مرنة للتوسع العمراني

تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار.. توفير اقتصادي وحلول مرنة للتوسع العمراني

كتب ـ مرفق مصر:

يستأنف الدكتور رفعت عبد الوهاب -أستاذ تكنولوجيا معالجة المياه ورئيس مشروعات الترشيح الطبيعي بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، حديثه عن تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار، قائلاً: إن هذه التكنولوجيا لا تحتاج سوى معالجة نهائية محدودة (مثل التعقيم) قبل ضخ المياه إلى الشبكات، مما يقلل الاعتماد على المواد الكيميائية مثل الشبة والكلور، ويحد من التأثيرات البيئية السلبية، فضلًا عن تقليل كميات الحمأة الناتجة بشكل كبير.

وفيما يتعلق بالتطبيق العملي، أوضح أستاذ تكنولوجيا معالجة المياه، أن الشركة القابضة نجحت في تنفيذ نموذج متكامل لتطبيق هذه التكنولوجيا في جميع محافظات الوجه القبلي، حيث تم تنفيذ نحو 120 وحدة ترشيح طبيعي على ضفاف نهر النيل، بإجمالي طاقة إنتاجية تصل إلى حوالي 300,000 متر مكعب يوميًا، وقد أثبتت هذه الوحدات كفاءة تشغيلية عالية وأسهمت بشكل مباشر في تحسين خدمات مياه الشرب، خاصة في المناطق الطرفية ونهايات الشبكات، وساعدت في مواجهة نقص المياه خلال فترات الذروة.

وأكد أن هذه الوحدات ساهمت كذلك في تخفيف الضغط على محطات المياه التقليدية، ووفرت حلولًا سريعة ومرنة للتوسع العمراني، دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة أو فترات تنفيذ طويلة، مما يعزز من مرونة منظومة الإمداد المائي في مصر.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الدكتور رفعت عبد الوهاب على أن تكنولوجيا الترشيح الطبيعي تُعد من أكثر الحلول توفيرًا، حيث لا تتجاوز تكلفتها نحو 5% فقط من تكلفة إنشاء وتشغيل المحطات التقليدية، وهو ما يمثل وفرًا اقتصاديًا كبيرًا للدولة. كما أن تكلفة إنشاء الوحدة الواحدة منخفضة نسبيًا، في حين تنخفض تكاليف التشغيل بشكل كبير نتيجة تقليل استهلاك الطاقة والمواد الكيميائية، إلى جانب انخفاض تكاليف الصيانة وإدارة الحمأة، مما يحقق عائدًا اقتصاديًا سريعًا ومستدامًا.

فيما يتعلق بارتفاع نسب الحديد والمنجنيز في بعض المواقع، أشار الدكتور رفعت عبد الوهاب إلى أن هذه التحديات يتم التعامل معها باحترافية عالية، من خلال دمج وحدات متخصصة لإزالة الحديد والمنجنيز ضمن مكونات منظومة الترشيح الطبيعي، حيث تعتمد هذه الوحدات على عمليات الأكسدة والترشيح للتخلص هذه العناصر بكفاءة، بما يضمن مطابقة المياه المنتجة للمعايير المصريه القياسية لجودة مياه الشرب.

وأشار إلى أن نجاح هذه التجربة في محافظات الوجه القبلي يعكس إمكانية تعميمها على مستوى الجمهورية، حيث تتبنى الشركة القابضة خطة طموح للتوسع في تطبيق هذه التكنولوجيا، تشمل زيادة عدد الوحدات إلى مئات الوحدات خلال السنوات المقبلة، مع التوسع في محافظات الدلتا والقاهرة الكبرى، اعتمادًا على دراسات هيدروجيولوجية دقيقة لاختيار المواقع المناسبة.

كما أكد الدكتور رفعت عبد الوهاب أنه تم بالفعل إثبات نجاح هذه التكنولوجيا في محافظة الدقهلية، حيث تم تنفيذ وتشغيل وحدتين للترشيح الطبيعي بطاقة إنتاجية تصل إلى 5000 متر مكعب يوميًا، وقد حققتا نتائج متميزة من حيث كفاءة التشغيل وجودة المياه المنتجة، وهو ما يعزز من فرص التوسع في تطبيقها بمناطق الدلتا.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات