الرئيسيةالرئيسيةلماذا يجب أن تثق وزيرة الإسكان فى «مياه البحيرة»؟

لماذا يجب أن تثق وزيرة الإسكان فى «مياه البحيرة»؟

بقلم: إبراهيم على

بينما تنشغل الدولة المصرية ببناء الجمهورية الجديدة، يبرز على خارطة المرافق الحيوية صرح عملاق يُدار بفكر استثنائي، وهو شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، بقيادة المهندس الشاب أحمد عبدالمنعم التراس.

من واقع جولتنا الميدانية التي امتدت لست ساعات برفقة «التراس»، واسمحوا لنا أن نرفع هذا التقرير من واقع مسئولياتنا المهنية وكـ«عينٍ ترصد الواقع» إلى السيدة المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية؛ لنؤكد أن من حقكم الاطمئنان الكامل على استدامة الخدمة في ثاني أكبر محافظات مصر مساحةً.

لماذا يجب أن تطمئن وزارة الإسكان؟

إن لغة الأرقام في شركة البحيرة تتحدث عن “إعجاز” لا مجرد “إنجاز”؛ فالشركة التي تخدم 6.65 مليون نسمة، موزعين على جغرافيا مترامية الأطراف تمتد من ساحل المتوسط شمالًا وحتى تخوم الجيزة جنوبًا، نجحت في استيعاب التحدي اللوجستي عبر شبكات تضخ 1.4 مليون متر مكعب يوميًا من مياه الشرب.

هذا الاطمئنان لا ينبع فقط من وفرة الإنتاج، بل من “مأمونية المياه” التي أكدت عليها الكيميائية أمل منصور، رئيس قطاع المعامل، حيث تدار الجودة عبر 58 معملًا تلتزم بالمعايير العالمية، حتى باتت الشركة “تشرب مما تنتج”، في رسالة ثقة بلغت حد دعوة المواطنين للاستغناء عن المياه المعدنية والاكتفاء بمياه “الحنفية” المطابقة للمواصفات الدولية.

دعوة للزيارة.. والتعميم كنموذج رائد

إننا ندعو معاليكم لزيارة هذا الصرح في أقرب وقت ممكن، ليس فقط لتفقد المحطات، بل لمشاهدة «الذراع الطولى» للشركة؛ وهو قطاع التشغيل والصيانة. هذا القطاع الذي يضم 400 مهندس وفني، استطاع توفير مئات الملايين من الجنيهات سنويًا عبر صيانة وإطالة عمر المعدات واللوحات الكهربائية بدلاً من الاستبدال والاستيراد.

إن ما يحدث في «مياه البحيرة» من سياسة “الاكتفاء الذاتي” في التصنيع عبر مسبكها الخاص، والتعاون الأكاديمي مع «مدينة زويل»، والرقابة الرقمية عبر نظام الـ «سكادا»، يجب أن يكون «الدستور الجديد» الذي تطالب به الوزارة باقي شركات المياه على مستوى الجمهورية للسير على خطاه في المتابعة، والتشغيل، والتحصيل، والصيانة.

نداء لإنصاف «خلايا النحل»

إن نجاح هذه المنظومة في تأمين احتياجات 7 ملايين مواطن، وتحويل الشركة إلى «بيت خبرة» وطني، لم يكن ليتحقق لولا إخلاص 9207 عمال يواصلون الليل بالنهار بضمير مهني يقظ. هؤلاء الأبطال الذين عايشناهم عن قرب، وتحملوا مسئولية «السيادة التشغيلية» في ظروف جغرافية صعبة، يستحقون لفتة تقديرية من وزارتكم الموقرة.

إننا نناشد معاليكم بصرف مكافأة استثنائية لجميع العاملين بشركة مياه البحيرة، ليس فقط تقديرًا لجهودهم، بل كحافز وطني يؤكد أن الدولة تدعم الناجحين، وتضع «نموذج البحيرة» كمنارة لقطاع مياه الشرب والصرف الصحي في مصر.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات