كتبت : روان شريف
حذّر أطباء وخبراء تغذية من الاعتقاد السائد بأن شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة خلال السحور يضمن عدم الشعور بالعطش أثناء الصيام، مؤكدين أن هذه العادة قد تأتي بنتيجة عكسية.
فالجسم، كما يوضح باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد، لا يخزن الماء كما يعتقد البعض، بل يحافظ على توازن دقيق للسوائل عبر الكلى وتنظيم هرموني معقد، من أبرز عناصره الهرمون المضاد لإدرار البول. لذا فإن تناول لتر أو أكثر قبل الفجر لا يعني ترطيبًا أطول، بل قد يزيد الحاجة لدخول دورة المياه خلال وقت قصير.
من جهتها، تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أفضل أسلوب للحفاظ على الترطيب في رمضان هو توزيع شرب الماء تدريجيًا بين الإفطار والسحور، بمعدل كوب كل ساعة تقريبًا، مع تقليل المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، نظرًا لقدرتها على زيادة فقدان السوائل.
ويؤكد أطباء التغذية أن نوعية الطعام لا تقل أهمية عن كمية الماء؛ فالأطعمة المالحة والمخللات والتوابل ترفع مستوى الصوديوم في الدم، ما يعزز الإحساس بالعطش. في المقابل، تسهم الخضراوات والفواكه الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والبرتقال، في دعم توازن السوائل.

كما يُنصح بتقليل السكريات في السحور لتجنب تقلبات الطاقة والجفاف، مع التركيز على البروتينات الخفيفة كالزبادي أو البيض، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف لإطالة الشعور بالشبع. ويجمع المختصون على أن الاحتياج اليومي للبالغين يتراوح بين 2 و3 لترات من السوائل، تُستهلك باعتدال وتوزيع متوازن، لا بتركيزها في وجبة واحدة.




