بث تجريبي
23 فبراير, 2026 | 15:11
Google search engine
الرئيسيةالرئيسية7 ملفات عاجلة علي مكتب «المنشاوي».. خارطة طريق لاستقرار قطاع المياه قبل...

7 ملفات عاجلة علي مكتب «المنشاوي».. خارطة طريق لاستقرار قطاع المياه قبل الصيف

بقلم: إسماعيل النويشي

في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، ومع اقتراب موسم الصيف واستمرار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، تبرز الحاجة إلى تدخل حاسم وسريع من المهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، لوضع النقاط فوق الحروف داخل الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، بما يضمن استقرار المنظومة وتمكين الشركات التابعة من أداء دورها بكفاءة.
المرحلة الحالية لا تحتمل الارتباك أو تداخل الاختصاصات، خاصة في قطاع يخدم ما يقرب من 120 مليون مواطن، ويمثل أحد أهم المرافق الحيوية والإستراتيجية في الدولة.
وإذا أرادت وزيرة الإسكان المهندسة راندا المنشاوي الاستقرار لهذا القطاع ـ وهي بالتأكيد ستفعل لخبرتها الكبيرة والممتدة عبر سنوات، منذ أن كانت نائبًا لوزير الإسكان للمرافق ـ عليها أن تحسم هذه الملفات والمحاور:

أولًا: حسم ملف القيادات
فالمرحلة الحالية تتطلب إعادة ترتيب البيت من الداخل، عبر الدفع بقيادات قادرة على إدارة حجم المشروعات غير المسبوقة التي يشهدها القطاع، وعلى رأسها مشروعات تحلية مياه البحر، واستكمال المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والاستعداد لانطلاق المرحلة الثانية خلال فترة وجيزة، ولابد أن تكون القيادات الجديدة ليست مجرد أسماء جديدة فقط، بل كوادر تمتلك رؤية تشغيلية وإدارية، وتدرك حساسية المرفق وتأثيره المباشر على حياة المواطنين.

ثانيًا: تفعيل دور نواب رئيس القابضة
ملف نواب رئيس الشركة القابضة يحتاج إلى إعادة تنظيم واضحة، سواء من حيث الصلاحيات أو التفويضات، فوضوح الأدوار يمنع تضارب القرارات، ويضمن سرعة الإنجاز، خاصة في القرارات المتعلقة بتعيين رؤساء الشركات أو إدارة الملفات الإستراتيجية.

ثالثًا: مراجعة منظومة الشراء الموحد
فرغم أهمية الشراء الموحد في ترشيد النفقات، إلا أن تعميمه على جميع البنود قد يعرقل بعض المشروعات، نظرًا لاختلاف طبيعة كل مشروع واحتياجات كل شركة، حيث يمكن توحيد المشتريات في البنود القياسية مثل العدادات والمحابس والمواسير، والفلاتر، وسيارات الكسح والشفط، بينما تُمنح الشركات مرونة أكبر في البنود الفنية المتخصصة والمرتبطة بطبيعة المشروعات، مثل الطلمبات والمعدات والمهام الفنية بكل مشروع.

رابعًا: وضع إطار واضح للاستثمار
تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، يصبح من الضروري عقد اجتماع موسع مع رؤساء الشركات لوضع معايير وضوابط واضحة لملف الاستثمار، حتى لا تعمل الشركات في جزر منعزلة، بل ضمن رؤية موحدة تحقق تعظيم الأصول وزيادة الموارد الذاتية للشركات.
خامسًا: تنظيم انعقاد الجمعيات العمومية
من المهم أن يتم تحديد مواعيد انعقاد الجمعيات العمومية أو التجديد لرؤساء الشركات وفق آلية واضحة، وبعد مراجعة واعتماد من الوزيرة، لضمان توحيد الرؤية الإدارية وعدم تضارب القرارات.

سادسًا: إعادة التوازن بين المركزية واللامركزية
المرحلة تفرض إعادة النظر في درجة المركزية داخل القطاع، فلكل شركة طبيعتها الجغرافية والفنية والمالية، ولا يمكن تعميم قرار واحد على الجميع.
ويجب منح مجالس إدارات الشركات مساحة للتحرك وفق احتياجاتها، مع احتفاظ الشركة القابضة بدورها الرقابي والمالي والإشرافي في الملفات المصيرية فقط.

سابعًا: اجتماع موسع قبل الصيف
أخيرًا، يصبح من الضروري عقد اجتماع موسع مع جميع رؤساء الشركات، للاستماع إلى التحديات القائمة، ومناقشة آليات استكمال المشروعات المفتوحة، والاستعداد للمناطق الساخنة خلال فصل الصيف.
كما يجب الاستماع إلى مطالب العاملين، خاصة ما يتعلق بالعلاوات والحوافز والأجور والتثبيت، تمهيدًا لعرضها على رئيس مجلس الوزراء وبحث سبل التعامل معها.
ويقف قطاع المرافق حاليًا على مفترق طرق؛ بين استمرار حالة التداخل الإداري، أو الانطلاق نحو مرحلة من الانضباط المؤسسي والاستقرار التشغيلي، والقرار في يد وزيرة الإسكان النشيطة، والتي تمتلك الفرصة لوضع خارطة طريق واضحة تعيد الثقة، وتضمن أن يبقى هذا المرفق الحيوي قادرًا على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة واستدامة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات