بث تجريبي
4 فبراير, 2026 | 03:10
Google search engine
الرئيسيةالرئيسيةهل يسيطر المستثمرون على «محبس» المياه؟.. د.سيد إسماعيل يجيب

هل يسيطر المستثمرون على «محبس» المياه؟.. د.سيد إسماعيل يجيب

كتب ـ إبراهيم علي وأحمد الفيومي:

كلما طُرح اسم القطاع الخاص في ملف المياه، يتسلل القلق سريعًا إلى الشارع:
ـ هل تصبح المياه سلعة؟
ـ هل يسيطر المستثمر على المحبس؟
ـ وهل ترتفع الفاتورة بلا سقف؟
أسئلة مشروعة، لكنها كثيرًا ما تُطرح خارج السياق الفني والقانوني.
وفي هذا الجزء من الحوار، يضع الدكتور سيد إسماعيل نائب وزير الإسكان النقاط فوق الحروف، موضحًا لـ”مرفق مصر” الفارق بين الملكية والإدارة، وبين الاستثمار والاحتكار، كاشفًا كيف يضع القانون خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، ويضمن حق الدولة والمواطن معًا.

هل تسمح الدولة بخصخصة مياه الشرب؟

الإجابة الواضحة والصريحة: لا..مياه الشرب في مصر مرفق سيادي، ولن تباع، ولن تُخصخص، ولن تدار بمنطق الاحتكار.
فالدولة تحتفظ بملكية الأصول كاملة: كالمحطات، والشبكات، والخزانات، والأراضي، ومصادر المياه.
ولا يوجد نص واحد في القانون يسمح ببيع هذه الأصول أو نقل ملكيتها للقطاع الخاص.

إذن ما دور القطاع الخاص؟

دور القطاع الخاص يقتصر على الإدارة أو التشغيل أو التنفيذ، وفق عقود محددة المدة، وبشروط صارمة، وتحت رقابة كاملة من الدولة.
بمعنى أدق:الدولة تملك، وتضع السياسة العامة، وتحدد التعريفة،
والقطاع الخاص ينفذ أو يشغل وفق ما تقرره الدولة، وليس العكس.

لماذا تحتاج الدولة إلى إشراك القطاع الخاص؟

لأن حجم الاستثمارات المطلوبة ضخم للغاية، ويتطلب تنويع أدوات التنفيذ.
الدولة لا تتخلى عن مسؤوليتها، لكنها تستفيد من الخبرات والقدرات الفنية، دون المساس بحقوق المواطن أو سيادة القرار.

ما الضمانة الحقيقية لعدم تغوّل المستثمر؟

الضمانة الأولى هي القانون. فقانون تنظيم مرافق مياه الشرب والصرف الصحي وضع إطارا واضحا، أهم ملامحه:أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد التعريفة، ولا يحق لأي مشغل تغيير الأسعار
والعقود محددة المدة وتُراجع دوريًا.
وجود جهة تنظيمية مستقلة تراقب الأداء والجودة.. هذه مواد قانونية ملزمة، وليست وعودًا.

ما دور الجهاز التنظيمي؟

الجهاز التنظيمي هو حارس التوازن بين الدولة والمستثمر والمواطن، ويختص بـ:مراجعة أي مقترحات تسعير
ومراقبة جودة الخدمة، وتقييم الأداء الفني والمالي، وحماية المستهلك من أي ممارسات احتكارية
ولا يمر أي قرار يمس المواطن دون مراجعته.

لماذا أُثير الجدل حول 1 سبتمبر؟

لأن هذا التاريخ يمثل بدء تطبيق بعض مواد القانون، وليس تسليم المحابس لأي جهة..فالخدمة كما هي، والدولة كما هي، والحقوق كما هي، لكن غياب المعلومة الدقيقة فتح الباب للشائعات.

هل هناك تجارب دولية مشابهة؟

نعم، أغلب دول العالم تعمل بهذا النموذج، وحتى الدول التي خصخصت المياه بالكامل عادت إلى التنظيم الصارم بعد ظهور مشكلات حقيقية في العدالة والاستدامة.

ما الرسالة التي تقدمها للمواطن؟

محبس المياه في يد الدولة، وسيظل كذلك.. لا زيادة في الأسعار دون دراسة، ولا تعريفة دون موافقة الجهات المختصة، ولا قرار دون مراعاة البعد الاجتماعي.

القطاع الخاص شريك في التنفيذ، لا صاحب قرار، والقانون وُضع لحماية المواطن أولا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات