بث تجريبي
18 مارس, 2026 | 23:55
Google search engine
الرئيسيةالرئيسيةهل تستطيع شركات مياه الشرب والصرف الصحي العمل عن بُعد؟

هل تستطيع شركات مياه الشرب والصرف الصحي العمل عن بُعد؟

بقلم: إبراهيم حسن

في ضوء ما صرح به رئيس مجلس الوزراء بدراسة تطبيق العمل عن بُعد لمدة يوم أو يومين أسبوعيًا في بعض القطاعات يبرز سؤال واضح هل تستطيع شركات مياه الشرب والصرف الصحي العمل عن بُعد؟!..والإجابة تعتمد على طبيعة العمل داخل هذه الشركات..

في تصوري يمكن تطبيق نظام هجين يجمع بين:

1) الحضور الميداني

يعمل بشكل يومي في محطات التشغيل، ومتابعة المشروعات وعمليات الصيانة.. هذا الجزء لا يمكن استبداله بالعمل عن بُعد لضمان استمرارية الخدمة وسرعة الاستجابة لأي أعطال.

2) العمل عن بُعد

يطبق في الإدارات الإدارية وخدمات العملاء الرقمية باستخدام نظم إلكترونية وآمنة لربط الموظفين بأنظمة الشركة، ويشمل ذلك الشؤون المالية، التخطيط والمتابعة، الموارد البشرية، ومتابعة شكاوى واستفسارات المواطنين عبر الكول سنتر أو التطبيقات الإلكترونية.

في بعض الدول المتقدمة بدأت محطات المياه تعتمد على نظم التحكم والمراقبة الذكية SCADA والتحليل بالذكاء الاصطناعي، لتشغيل ومراقبة المحطات عن بُعد دون الاعتماد الكامل على العنصر البشري.

حتى مع هذه التقنيات لا يمكن الاستغناء تمامًا عن الفنيين والمهندسين، لكن يمكن تقليل الحاجة للحضور الكامل عبر أتمتة وظائف المراقبة والتحكم مما يحسن الكفاءة ويقلل استهلاك الكهرباء.

في ألمانيا تدار بعض المحطات بدون أي عمالة، وهنا تبرز متطلبات تشغيل المحطات الذكية فيما يلي :

1.أجهزة استشعار دقيقة لمراقبة الضغط الجودة والتدفق.

2.نظام SCADA متكامل مع مركز تحكم مركزي.

3.تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأعطال وتحسين التشغيل

4.أمان إلكتروني قوي لحماية الشبكات والأنظمة.

5.فرق دعم فني ميداني للطوارئ.

سبق لشركات مياه الشرب والصرف الصحي تطبيق العمل عن بُعد بنجاح خلال جائحة كورونا، وهو ما أثبت قدرة الشركات على المرونة والابتكار.

في الوقت الحالي يمثل استخدام الذكاء الاصطناعي والتحكم الذكي فرصة لتعزيز هذه التجربة وتحسين جودة الخدمات بشكل مستدام.

 

الخلاصة

تطبيق العمل عن بُعد ونظم التحكم الذكي ليس مجرد خيار إداري، بل هو خطوة نحو المستقبل تواكب التطورات العالمية في إدارة الموارد والخدمات الحيوية.

اعتماد هذه الأنظمة يعني تمكين الموظف من رفع جودة الخدمة وضمان استمرارية العمل بكفاءة أعلى مع الحفاظ على استدامة الموارد.

كل خطوة نحو العمل الهجين والتحول الرقمي هي استثمار في كفاءة الشركة ورضا المواطن، وفرصة لتكون شركات المياه المصرية في طليعة المؤسسات الحديثة الذكية عالميًا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات