تقرير: هاني إبراهيم
أثار قرار المهندس أحمد جابر، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، بتكليف المهندس القذافي إبراهيم – رئيس شركة مياه الشرب بالإسكندرية السابق، بالعمل كخبير هندسي لدعم شركات مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات مطروح والبحيرة وكفر الشيخ، حالة من الجدل الواسع داخل أروقة قطاع المرافق.
مصادر وعاملون بالقطاع، تساءلوا عن مدى سلامة القرار من الناحية القانونية والوظيفية، خاصة أن المهندس القذافي إبراهيم كان يشغل قبل رئاسته للشركة منصب رئيس قطاع الإنتاج والتوزيع بمياه الإسكندرية، وهو منصب قيادي دائم، ضمن الهيكل التنظيمي للشركة.
ويؤكد متابعون أن القاعدة الإدارية المستقرة تقضي بعودة المسئول القيادي إلى درجته أو وظيفته الأصلية حال انتهاء أو إنهاء تكليفه بمنصب أعلى، طالما لم يبلغ سن التقاعد، مشيرين إلى أن سن المهندس القذافي لم يتجاوز الخمسين عامًا، مما يعني – وفق رؤيتهم – أنه لا تنطبق عليه الحالات الشائعة لإصدار قرارات «الخبير»، والتي غالبًا ما تُمنح لمن بلغوا سن المعاش أو تجاوزوا الستين عامًا، للاستفادة من خبراتهم دون إشغال درجات تنظيمية قائمة.
ويرى عدد من العاملين أن تكليفه كخبير هندسي بدلًا من عودته إلى موقعه الأصلي، يطرح عدة تساؤلات أهمها:
هل يتفق القرار مع لائحة نظام العاملين بالشركة القابضة وشركاتها التابعة؟
وهل يوجد نص قانوني يجيز هذا النوع من التكليف لقيادي لم يبلغ سن المعاش؟ وهل تم إخلاء درجته الأصلية أم مازالت قائمة ضمن الهيكل التنظيمي؟
في المقابل، يشير آخرون إلى أن الشركة القابضة قد تستند في قرارها إلى سلطتها الإدارية في إعادة توزيع الكفاءات بما يخدم صالح العمل، خاصة في المحافظات التي تحتاج إلى دعم فني وهندسي عاجل، وهو ما قد يُفسر توجه الإدارة للاستفادة من خبرة قيادية سابقة في أكثر من نطاق جغرافي.
وبين هذا الرأي وذاك، يبقى الفيصل هو النص القانوني الحاكم للوائح شئون العاملين والقرارات المنظمة لمسميات «الخبير» وشروط شغلها، ومدى انطباقها على الحالة محل الجدل.
ويبقى السؤال المطروح داخل أروقة المرفق الحيوي:




