بث تجريبي
15 يناير, 2026 | 06:52
Google search engine
الرئيسيةالرئيسية"مياه الإسكندرية".. تُغرِق "القابضة"!!!

“مياه الإسكندرية”.. تُغرِق “القابضة”!!!

بقلم:إبراهيم على

وفقًا لعلم الإدارة، هناك ثلاث مراحل رئيسة ومتتابعة، يجب أن يتبعها أي رئيس جديد لشركة قابضة، قبل أن يُصدِر قرارات على نطاق واسع، لنقل وتغيير مرؤوسيه، من رؤساء الشركات التابعة وقيادات الصفين الأول والثانى.

تلك المراحل، التى تحتاج لمدة زمنية لا تقل عن ثلاثة أشهر، وقد تصل إلى 12 شهرًا، تبدأ من يوم توليه مهام منصبه، تشمل ما يلى:

أولاً: “التقييم والاستكشاف“، يتم خلالها الاستماع الجيد وتدوين الملاحظات وتقييم الأداء وتحديد نقاط القوة والضعف، وصولاً لصياغة الرؤية والهدف الاستراتيجى.

ثانياً: “التخطيط واتخاذ القرار” وتشمل تحديد الاحتياجات والتشاور بشأنها مع الخبراء والمتخصصين، وتحديد الكفاءات البديلة، وتصميم الهيكل التنظيمى لتجنب الفراغ الإدارى ومقاومة التغيير.

ثالثاً: التنفيذ من خلال إصدار القرارات والإعلان عنها، والتواصل لشرح أسباب التغيير وتقديم الدعم للقيادات الجديدة.

السؤال الذى يطرح نفسه، وهو: المهندس أحمد جابر رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، أيٌّ من تلك المراحل اتبعها أو طبقها؟

الإجابة التى يعلمها القاصى والدانى، أنه لم يتبع أيًا من تلك المراحل، فبعد أيام قليلة من توليه مهام منصبه قام بإجراء حركة تغييرات وتنقلات واسعة طالت 11 شركة تابعة وعددًا من مسؤولي وقيادات “ديوان القابضة” خلال فترة هى “الأقصر” ويستحق عليها دخول “موسوعة جينيس” للأرقام القياسية، كأسرع رئيس شركة قابضة يقوم بالتغيير!!!

سؤال ثانٍ يطرح نفسه، وهو: “جابر” كان يشغل موقع رئيس شركة “مياه الإسكندرية”، ما مدى علمه وإلمامه وإحاطته، بوجود تقصير من رؤساء 11 شركة تابعة، وأن هذا التقصير يحتاج للتغيير وليس التوجيه؟

وكيف توافرت لديه هذه المعلومات اليقينية المُحققة، لكى يتخذ تلك القرارات؟

الإجابة المنطقية المُتكئة على العقل فقط، مفادها أن “جابر” لم يكُن يعلم، وإنما تمت إحاطته علماً بها، من جانب آخرين مُتصلين بمنظومة مياه الشرب والصرف الصحى، ونقلوا إليه علمهم المسبق، وأصدروا له توجيهاً بذلك، وما كان منه إلا أنه قام بالتنفيذ.

وبمنطق الأمور أيضاً، وإذا أردنا أن نَمُد الخط على استقامته، فإن أولئك الذين أحاطوا “جابر” علماً، وأصدروا له التوجيه، يملكون إرادة، بل قل سُلطة أعلى منه، وما عليه إلا أن يسير فى طريقٍ مرسوم سلفاً، وهذا يأخذنا بالتبعية لاستخلاص نتيجة أهم، وهى أن “جابر” لم يكن صانع التغيير، وإنما فقط هو من أعلن عنه.. فهو لا يعدو عن كونه “مُكلَّفاً” وفقط، وهذا يتسق مع مُسماه الوظيفى: “المُكلَّف بتسيير الأعمال” لكونه “قائماً بأعمال رئيس مجلس الإدارة” لحين انعقاد أول جمعية عمومية للشركة.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فـ “م. جابر” مثله مثل أى مسئول مصرى أصيل، لم يَكُن ليترك الأمور تسير هكذا، دون أن يضع لمساته داخل “هوجة التغيير”، أراد أن يكون مشاركًا، وليس “متفرجًا”، أراد أن يساهم فى صناعة التغيير، ليس من خلال الترشيح والدفع بقيادات وطنية شابة، ولا من خلال البحث هنا والتنقيب هناك عن كفاءات فَذَّة، وإنما عاد لبيته – (عملاً بقاعدة “اللي أعرفه أحسن من اللي ما أعرفوش”) – عاد لشركة مياه الإسكندرية، وقام باختيار واستدعاء سبعة مسئولين وموظفين من هناك، وقام بتضمينهم فى حركة التغيير وهم:

1- م. القذافي إبراهيم من رئيس قطاع بمياه الإسكندرية لرئيس مياه الإسكندرية.

2- م. محمد حفناوي من رئيس قطاع بمياه الإسكندرية لرئيس مياه الجيزة.

3ـ ماجد عباس عبد المحسن: الإشراف على الإدارة العامة للعلاقات العامة بالشركة القابضة.

4ـ أحمد سعيد: مدير إدارة العلاقات العامة بالشركة القابضة.

5ـ إسلام علي إبراهيم: مدير عام الشؤون الإدارية بالشركة القابضة.

6ـ “يُسر صلاح”: سكرتيرة ومديرة مكتب رئيس مجلس الإدارة.

7ـ صلاح الدين السيد منصور: سائق لرئيس مجلس الإدارة.

هؤلاء “السبعة” الذين أتوا “من مياه الإسكندرية” ليغمروا أروقة القابضة، ما كان لهم أن يأتوا لو لم يتم اختيار “م. جابر”، هؤلاء السبعة، قد يكونون من أهل الكفاءة، وقد لا يكونون، إلا أن المؤكد أنهم من المُقربين، ومن أهل “الثقة”.

أخيرًا… صانعو القرار، الجالسون خلف ستار، ومن أمامهم “م. جابر” والذين معه، إلى أين يأخذون “القابضة”؟!.

علماً بأن الإصلاح ورفع معدلات الإنجاز والأداء وتحقيق المستهدفات لن يتأتى فقط بتغيير رؤساء الشركات، ولكنه يستلزم تحسين أحوال العاملين وإصلاح تشوهات منظومة الأجور والعلاوات، خاصة وأن الشركة القابضة والشركات التابعة يعمل بها نحو 213,826 موظفاً ومسؤولاً منهم فقط 1169 “مديرًا ورئيسًا” أما الباقى ويمثلون أكثر من 99% فهم العاملون والموظفون، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عام 2023/2024 !!!

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات