كتب ـ هاني إبراهيم:
تُعد سلامة مياه الشرب خط الدفاع الأول لحماية صحة المواطنين، وهو ما يستلزم التأكد المستمر من عدم اختلاط شبكات مياه الشرب بشبكات الصرف الصحي تحت أي ظرف.
وتبرز أهمية إجراء التحاليل الدورية والمنتظمة للمياه، كما هو متبع داخل المعامل المركزية لمحطات الإنتاج والمعالجة بجميع أنحاء الجمهورية، ولضمان مطابقة المياه للمواصفات الصحية والكشف المبكر عن أي ملوثات محتملة، بما يسهم في الوقاية من الأزمات الصحية والحفاظ على الأمن المائي للمجتمع.
وفي هذا السياق، فقد كشفت حادثة مدينة إندور الهندية عن العواقب الوخيمة للإهمال في تأمين شبكات مياه الشرب ومراقبة جودتها، فإن مدينة إندور الهندية، اكتشفت كارثة صحية خطيرة عقب تلوث مياه الشرب بمياه الصرف الصحي، ما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 10 أشخاص بينهم رضيع، وإصابة المئات بحالات قيء وإسهال حاد استدعت نقل أكثر من 270 شخصًا إلى المستشفيات، مع وجود عشرات الحالات داخل وحدات العناية المركزة.
ووفقًا لوكالات الأنباء، فإن الأزمة وقعت في أحد الأحياء المكتظة ومنخفضة الدخل، بعد اختلاط مياه الصرف بالخط الرئيسي القادم من خزان المياه، نتيجة إنشاء مرحاض عام فوق خط مياه الشرب دون خزان تحلل، وسط تجاهل شكاوى الأهالي المتكررة خلال الأشهر الماضية بشأن روائح كريهة في المياه.
وأكدت السلطات المحلية أن الفحوص المعملية أثبتت وجود بكتيريا غير طبيعية ترتبط عادة بمياه الصرف الصحي، فيما أوضحت فرق طبية أنها رصدت آلاف الحالات المشتبه بإصابتها خلال حملات طرق الأبواب، وقدمت الإسعافات الأولية للمصابين.
وفي السياق نفسه، اعتبر مسؤولون محليون أن ما حدث يندرج تحت الإهمال الجسيم، حيث جرى إيقاف عدد من المسؤولين البلديين لحين انتهاء التحقيقات، بينما تعهدت حكومة الولاية بوضع قواعد وإجراءات جديدة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، في ظل تحذيرات متزايدة من تدهور سلامة مياه الشرب في عدد من المدن الهندية.




