كتب ـ محمود مسعد:
في مشهد يثير العديد من علامات الاستفهام، غابت الصفحة الرسمية لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بكفر الشيخ عن تغطية زيارة مهمة أجراها المهندس أحمد جابر رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والوفد المرافق له أمس، لعدد من المشروعات الحيوية داخل نطاق المحافظة، رغم أن مثل هذه الزيارات تُعد من الزيارات المحورية التي تحظى عادة باهتمام فني وإعلامي واسع داخل شركات المياه على مستوى الجمهورية.

اللافت في الأمر أن الزيارة، بحسب مصادر مطلعة، جرى الإعداد والتنسيق لها فنيًا مسبقًا، وشملت المرور على عدد من المشروعات، وهو ما يجعل تجاهل نشرها أو الإشارة إليها عبر المنصات الرسمية للشركة أمرًا غير معتاد، خاصة في ظل حرص باقي شركات المياه بالمحافظات المختلفة على إبراز مثل هذه الزيارات باعتبارها دعمًا مباشرًا للمنظومة ورسالة طمأنة للمواطنين.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الغياب الإعلامي، بل امتد إلى غياب المهندس أحمد الصراف، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بكفر الشيخ، عن استقبال رئيس الشركة القابضة خلال الزيارة، حيث اكتفى بإيفاد نائبه لتمثيل الشركة، وهو ما يطرح تساؤلات إضافية حول أسباب هذا الغياب في زيارة تُصنف بأنها بالغة الأهمية لأي قيادة تنفيذية.

سيناريوهات محتملة..وتساؤل مشروع
وتبقى عدة احتمالات مطروحة دون الجزم بأي منها، من بينها:
ـ أن يكون قد صدرت تعليمات داخلية بتأجيل نشر الزيارة لحين عودة رئيس الشركة من القاهرة، ومراجعة البيان الإعلامي الخاص بها بشكل كامل قبل نشره رسميًا.
ـ أو أن يكون الغياب الإعلامي مرتبطًا بعدم تواجد رئيس الشركة شخصيًا خلال الزيارة، وما يترتب على ذلك من اعتبارات تنظيمية داخلية.
& أو أن هناك أسبابًا أخرى، إدارية أو تنظيمية، لم يتم الإعلان عنها حتى الآن.

الإعلام المؤسسي.. ضرورة لا رفاهية
ويؤكد متابعون لملف مرافق المياه أن الإعلام المؤسسي لم يعد أمرًا ثانويًا، بل أصبح أحد أدوات الإدارة الرشيدة، خاصة في القطاعات الخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وأن تجاهل تغطية الفعاليات الرسمية يفتح الباب أمام التأويل، ويفقد المؤسسة فرصة مهمة لعرض جهودها وما يتم على أرض الواقع.
حق الرد مكفول
وإذ يطرح هذا التقرير تساؤلات مشروعة في إطار المصلحة العامة، فإن موقع «مرفق مصر» يؤكد التزامه الكامل بالمعايير المهنية، وحرصه على إتاحة المساحة الكاملة لرد وتوضيح شركة مياه الشرب والصرف الصحي بكفر الشيخ، أو القائمين على إدارتها، لبيان أسباب غياب التغطية الإعلامية لهذه الزيارة المهمة، ووضع النقاط فوق الحروف أمام الرأي العام.





