كتب _ أحمد الفيومي :
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وزيادة معدلات استهلاك المياه، تبرز أهمية ترشيد استخدام مياه الشرب باعتباره ضرورة ملحة للحفاظ على الموارد المائية وضمان استمرارية الخدمة لجميع المواطنين.
ويسهم ترشيد استهلاك المياه في تخفيف الضغط على شبكات التوزيع ومحطات الإنتاج، خاصة خلال فترات الذروة التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على المياه، الأمر الذي يساعد على استقرار الخدمة وتقليل فرص ضعف الضغوط أو انقطاع المياه في بعض المناطق.
كما يحقق الترشيد فوائد اقتصادية مباشرة للمواطنين من خلال خفض قيمة فواتير الاستهلاك، إلى جانب تقليل الطاقة المستخدمة في عمليات إنتاج المياه ونقلها ومعالجتها، مما ينعكس إيجابيًا على البيئة والموارد المتاحة.
وتشمل أبرز الممارسات التي تساعد على ترشيد استهلاك المياه إصلاح أي تسريبات بالحنفيات أو الشبكات المنزلية فور اكتشافها، وعدم ترك صنابير المياه مفتوحة دون حاجة، واستخدام أدوات وقطع الترشيد التي تقلل معدلات الاستهلاك مع الحفاظ على كفاءة الاستخدام.
كما يُنصح بري الحدائق والمسطحات الخضراء خلال ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس لتقليل فقد المياه نتيجة التبخر، واستخدام الأدوات المناسبة في أعمال النظافة وغسيل السيارات بدلاً من الاعتماد على خراطيم المياه لفترات طويلة.
ويؤكد خبراء المياه أن كل قطرة يتم توفيرها اليوم تسهم في الحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة، مشددين على أن ترشيد الاستهلاك ليس مجرد سلوك فردي، بل مسؤولية مجتمعية تتطلب مشاركة الجميع لضمان استدامة خدمات مياه الشرب وتحقيق الاستخدام الأمثل لهذا المورد الحيوي.




