بث تجريبي
13 فبراير, 2026 | 01:01
Google search engine
الرئيسيةالرئيسيةتخبط إداري وقرارات متأرجحة.. أزمة «كفر الشيخ» تكشف ارتباك المشهد بـ«القابضة للشرب»

تخبط إداري وقرارات متأرجحة.. أزمة «كفر الشيخ» تكشف ارتباك المشهد بـ«القابضة للشرب»

بقلم: إسماعيل النويشي

مازالت إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تشهد حالة من التوتر الداخلي ،خاصة خلال الفترة الأخيرة، في ظل تساؤلات متزايدة حول طبيعة القرارات الصادرة عن المهندس أحمد جابر، رئيس الشركة القابضة، ومدى قدرتها على تحقيق الاستقرار المؤسسي المطلوب في هذه المرحلة الدقيقة.

فمنذ أن أصبح المهندس أحمد جابر رئيسًا للشركة القابضة بقرار الجمعية العمومية، لم يعد قائمًا بالأعمال، بل المسؤول الأول رسميًا عن إدارة «بيت المياه الكبير».. ينتظر منه أن يلم شمل الجميع حوله باعتباره رئيس البيت الكبير وظهرهم وسندهم.

ومع ذلك، يرى متابعون للقطاع أن الأداء الإداري لا يزال يشوبه قدر من التباين في بعض الملفات الحيوية، خاصة ما يتعلق بإدارة التعامل مع القيادات والخبرات داخل المنظومة.

فعلى مستوى المستشارين وقيادات الصف الأول، شهدت الفترة الماضية اعتذارات واستقالات لعدد من الأسماء البارزة، من بينهم المهندس منصور بدوي، مستشار قطاع المشروعات والصرف الصحي، والمهندس اللواء محمود نافع، مستشار الصرف الصحي، وكذلك اللواء مهندس عاصم شكر، الذي تقدم باعتذاره لوزير الإسكان السابق، لكن لم يتم البت فيه حتي الآن، ومازال يحضر بعض الاجتماعات.

هذه التطورات، بصرف النظر عن دوافعها، تطرح تساؤلات حول آليات الاحتواء والحفاظ على الخبرات المتراكمة، خاصة أن القطاع بطبيعته يعتمد على التراكم الفني والاستقرار الإداري.

غير أن المشهد الأكثر إثارة للجدل والذي أكد أن رئاسة الشركة القابضة غائبة عن دورها الأساسي، برز في أزمة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بكفر الشيخ، فمع تصاعد الأزمة بين المهندس أحمد الصراف والعاملين، كان هناك توقع داخل القطاع بأن تتدخل الشركة القابضة سريعًا لدعمه ومساندته، كما جرت العادة في أزمات سابقة، حين كان يتم تكليف أحد المستشارين أو رؤساء الشركات السابقين بالذهاب الفوري والتواجد الميداني لعدة أيام أو أسابيع لاحتواء الموقف، وطرح حلول عملية حتى استقرار الأوضاع.

إلا أن هذا السيناريو، لم يحدث هذه المرة، حيث تم الاكتفاء فقط بإرسال مدير إدارة الشئون القانونية بالقابضة مع أحد المستشارين بالشركة القابضة، واللذين قضيا ساعة أو ساعتين بنهاية اليوم.

وبعد مغادرة المهندس أحمد الصراف شركة كفر الشيخ، ظهرت حلقة جديدة من توتر المشهد، فقد تم تكليف المهندس عزت الصياد، أحد أبرز استشاريي الشركة القابضة والذي سبق له إدارة خمس شركات مياه بكفاءة مشهودة، بإدارة أعمال شركة مياه كفر الشيخ، مع إبلاغه بالتوجه الفوري، على أن يصدر قرار التكليف رسميًا في اليوم التالي، غير أن المهندس عزت الصياد – وبعد يوم كامل قضاه داخل الشركة – فوجئ بعدم صدور قرار التكليف، بل بتكليف شخص آخر بإدارة الشركة، هذا التطور وضعه في موقف بالغ الحرج، خاصة بعد تلقيه التهاني من عدد كبير من الزملاء والمعارف وماصاحب ذلك من ارتياح داخل جميع أوساط وقطاعات المياه .

ولم يتوقف تخبط “الشركة القابضة” عند هذا الحد، فلم يتم حسم موقف رئيس الشركة بكفر الشيخ حتي الآن، مما أدى إلى استمرار حالة الجدل داخل الشركة وزيادة حدة الخلافات والانقسامات بين بعض العاملين ما بين مؤيد لما حدث مع المهندس “الصراف” وآخر رافض لمشهد اقتحام مكتبه وإخراجه بهذا الشكل.

ومن المعروف أن أي منشأة أوكيان، خاصة عندما يكون مرفقًا حيويًا كمرفق المياه والصرف لا يتحمل فراغًا إداريًا مثل الحادث حاليًا بمياه كفرالشيخ فجميع الإدارات والقطاعات والمشروعات والمحطات وأعباء التشغيل والصيانة تحتاج للمتابعة بشكل يومي وتزداد أهمية ذلك مع اقتراب شهر رمضان الكريم، حيث تدخل شركات المياه حالة طوارئ لضمان استقرار الخدمة وتلبية احتياجات المواطنين دون حدوث أزمات.

المشهد الحالي، كما يراه كثيرون داخل القطاع، يتطلب قدرًا أكبر من الحسم والوضوح في اتخاذ القرار، وإدارة الأزمات بطريقة أكثر تنظيمًا، وبما يعزز ثقة العاملين ويعيد الانضباط للمؤسسة، فقيادة هذا المرفق الحيوي لا تقوم فقط على إصدار القرارات، بل على لم الشمل، واحتواء الخبرات، وبناء حالة من التوافق الداخلي.

ويبقى الأمل أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة تقييم شاملة لبعض الملفات، بما يضمن استقرار «البيت الكبير» بالقابضة الذي باستقراره تستقر كل فروعه التي تؤدي دورهها الاستراتيجي في خدمة ملايين المواطنين.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات