بث تجريبي
9 فبراير, 2026 | 20:14
Google search engine
الرئيسيةمجتمع مرفق«تحدي الماء المغلي».. هل إثبات الصداقة أصبح بالحرق؟!

«تحدي الماء المغلي».. هل إثبات الصداقة أصبح بالحرق؟!

كتب ـ هاني إبراهيم:

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية انتشار ترند صادم عُرف باسم «تحدي الماء المغلي»، أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار بين المستخدمين، بعد أن تجاوز حدود المزاح ليصل إلى ممارسات وُصفت بأنها «لا إنسانية» وتهدد سلامة المشاركين، خاصة من فئة المراهقين والأطفال.

اختبار قوة الصداقة

فكرة التحدي يقوم التحدي على تشابك يدي شخصين، ثم سكب ماء مغلي أو مشروبات شديدة السخونة عليهما، بزعم اختبار قوة الصداقة والوفاء.

ويُطلق وصف «قليل الوفاء» على من ينسحب أولًا تحت وطأة الألم، في مشهد يختزل الصداقة في تحمل الحروق والمعاناة الجسدية.

عواقب خطيرة

نتائج خطيرة وإصابات بالغة سرعان ما بدأت تتكشف العواقب الكارثية لهذا التحدي، حيث أُصيب عدد من المشاركين بحروق شديدة، بعضها من الدرجتين الثانية والثالثة، أدت إلى تشوهات دائمة استدعت تدخلاً طبيًا عاجلًا ونقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج. ولم تقتصر الإصابات على المراهقين فقط، بل امتدت إلى أطفال، ما زاد من حدة القلق المجتمعي.

البداية بالولايات المتحدة

انتشار عالمي وتحذيرات طبية ورغم أن التحدي ظهر في البداية بالولايات المتحدة، فإن عدوى الانتشار انتقلت بسرعة إلى دول عدة، من بينها دول عربية، مدفوعة بسعي البعض للظهور وجذب التفاعل عبر المنصات الرقمية.

تحذيرات طبية

وفي هذا السياق، أطلقت مؤسسات طبية تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أن الحروق الناتجة عن المياه المغلية قد تخلّف مضاعفات طويلة الأمد، تشمل التهابات خطيرة، وتلفًا في الأعصاب السطحية، وقد تصل إلى الحاجة لعمليات زرع جلد، إضافة إلى ندوب وتشوهات قد ترافق المصاب مدى الحياة.

مسئولية مجتمعية

يعيد هذا الترند فتح النقاش حول خطورة التقليد الأعمى لما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، ودور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية في توعية النشء بمخاطر هذه السلوكيات.

كما يسلط الضوء على مسؤولية المنصات الرقمية في الحد من انتشار التحديات المؤذية التي تُعرض حياة المستخدمين للخطر.

«تحدي الماء المغلي» ليس لعبة ولا دليلاً على الصداقة، بل سلوك خطير قد يترك آثارًا جسدية ونفسية دائمة.

ويؤكد متخصصون أن الصداقة الحقيقية لا تُقاس بتحمل الألم، بل بالدعم والحفاظ على سلامة الآخر، بعيدًا عن ترندات عابرة قد تنتهي بمآسٍ لا تُمحى.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات