بث تجريبي
27 مارس, 2026 | 05:20
Google search engine
الرئيسيةالرئيسيةملفات تنتظر وزير الإسكان لحسم أوجاع شركات المياه والصرف

ملفات تنتظر وزير الإسكان لحسم أوجاع شركات المياه والصرف

بقلم: إسماعيل النويشى

مع أداء وزير الإسكان اليمين الدستورية، وبدء مرحلة جديدة من العمل، تأتي أمامه حزمة من الملفات العاجلة الخاصة بأوضاع شركات مياه الشرب والصرف الصحى.. هذه الملفات لم تعد تحتمل التأجيل أو التأخير في ظل ما تواجهه هذه الشركات من تحديات مالية وتشغيلية متراكمة تحتاج إلى تدخل حاسم وسريع.

تدخل وزير الإسكان وسرعة النظر في أعباء ومشاكل شركات المياه والصرف، والعمل على إيجاد حلول استثنائية لها، وحمل تلك الأعباء وما يواجه الشركات من تحديات ونقلها إلى مائدة رئيس الوزراء لم يعد رفاهية إدارية، بل ضرورة لإنقاذ قطاع خدمي يمس حياة ملايين المواطنين يوميًا، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار عشرات الآلاف من العاملين به.

وتتمثل أبرز الملفات والعقبات التي إذا تمت مواجهتها بشكل سريع تنقل الشركات من سنوات كبوتها وعجافها الحالية إلى سنوات العصر والحصاد في:

أولًا: أزمة ديون الكهرباء

تأتي أزمة مديونيات شركات المياه لوزارة الكهرباء في صدارة الأولويات، إذ تقترب من 20 مليار جنيه، وبالرغم من قيام شركات المياه والصرف الصحي بسداد أجزاء من تلك المديونيات، فإنها تتعثر في سداد أجزاء أخرى، نتيجة الضغوط المالية المتزايدة، لذلك يتطلب الأمر تدخلًا مباشرًا من رئيس الوزراء، سواء بإسقاط جزء من المديونية، أو إعادة جدولتها وتثبيت المبالغ وتأجيل السداد لحين تحسن الأوضاع المالية للشركات، حتى لا تتحول الأزمة إلى عائق دائم أمام التطوير وتحقيق المتنفس.

 

ثانيًا: ملف العلاوات المتأخرة للعاملين بالمرفق

منذ عام 2016، لا تزال هناك علاوات لم يتم صرفها للعاملين بشركات مياه الشرب والصرف الصحي.

ولا بد من إعادة النظر في صرف جزء منها ولو بشكل تدريجي «دون تقاضٍ»،  مع الالتزام بصرف العلاوات الجديدة التي تقرها الدولة دون تأجيل، فذلك من شأنه أن يعيد التوازن والرضا النفسي والمادي للعاملين، ويعزز الاستقرار الوظيفي لهم داخل الشركات.

 

ثالثًا: مخصصات التشغيل والصيانة

في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة والمرتبات، تظل مخصصات الشركة القابضة للتشغيل والصيانة، والتي لا تتجاوز حاليًا 400 مليون جنيه، لجميع الشركات ، غير كافية لمواكبة حجم الأعباء الفعلية، خاصة مع إلزام الدولة الشركات بتعريفة وسعر مدعوم للمياه مراعاة للمواطنين.

ومن ثَمَّ فإن مضاعفة هذه المخصصات أصبحت ضرورة ملحة، لضمان استمرار الخدمة بالكفاءة المطلوبة، والحفاظ على الأصول والبنية التحتية التي تم ضخ استثمارات ضخمة فيها خلال السنوات الماضية.

 

رابعًا: تعظيم الموارد واستثمار الأصول

في ظل توجيهات رئيس الوزراء الأخيرة، بشأن تعظيم الموارد المالية، واستثمار أصول الشركات، فإن ذلك يتطلب تحركًا عمليًا عبر إنشاء ذراع استثمارية قوية داخل الشركة القابضة، تمتلك خبرات مالية واقتصادية حقيقية، وقادرة على إدارة المحفظة الاستثمارية واستغلال الأصول بالشكل الأمثل.

يتم هذا من خلال تعيين نائب مالى أو اقتصادى محترف يدير هذا الملف باحترافية، ويحدث نقلة نوعية في قدرة الشركات على تحقيق إيرادات إضافية تخفف من أعبائها التشغيلية وتوفر لها ملاءات مالية تنفق علي العاملين بها.

ـ خامسًا: تقييم القيادات وضخ دماء جديدة

تشهد الشركات في المرحلة القادمة سباقًا في الأداء، سواء في الاستثمار أو متابعة المشروعات، خاصة مشروعات المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

لذلك، أصبح من الضرورى إعادة تقييم أداء رؤساء الشركات وفق المعايير التي أقرتها وزارة الإسكان الخاصة بتقييم رؤساء شركات مياه الشرب والصرف الصحى، والإبقاء على القيادات القادرة على مواكبة المرحلة، مع تغيير من لا يتماشى مع متطلبات التطوير وسرعة الإنجاز.

يتطلب إنقاذ شركات مياه الشرب والصرف الصحى من أزمتها الحالية رؤية متكاملة وتدخلًا سريعًا على أعلى مستوى، فاستقرار الشركات يعني استقرار خدمة تمس حياة المواطنين يوميًا، ويعني أيضًا الحفاظ على الكفاءات والخبرات الذين هرب عدد كبير منهم نتيجة تدني الرواتب وضعف الحوافز.

وإذا أردنا بالفعل إخراج هذه الشركات من عنق الزجاجة، فلا بد من تحرك عاجل ومدروس، يعيد إليها التوازن المالي، ويمنح الأمل في غدٍ أفضل للشركات والعاملين عليها .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات