الرئيسيةالرئيسيةقراءة فى اختصاصات «أحمد عمران».. كيف أعاد «مدبولي» رسم خارطة القوى في قطاع...

قراءة فى اختصاصات «أحمد عمران».. كيف أعاد «مدبولي» رسم خارطة القوى في قطاع المرافق؟

كتب ـ مرفق مصر:

شهد اجتماع مجلس الوزراء اليوم – الأربعاء – تحولاً جوهرياً في إدارة ملف «المياه والصرف الصحي» في مصر، بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بتحديد اختصاصات المهندس أحمد عمران، نائبًا لوزيرة الإسكان لقطاع المرافق.

هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو «إعلان خطة عمل» متكاملة تستهدف حسم ملفات شائكة ومعقدة، وذلك وفقاً لما يلى:

أولًا: «مايسترو» التنسيق وفك الاشتباك

أول ما يلفت النظر في القرار هو منح «عمران» سلطة مباشرة في التنسيق بين قلاع القطاع (الشركة القابضة، الهيئة القومية، الجهاز التنفيذي، وجهاز تنظيم المرفق). هذا التكليف يعني إنهاء عصر «الجزر المنعزلة»؛ حيث أصبح هناك رأس واحد مسؤول عن تناغم الأداء بين الجهة التي تخطط، والجهة التي تنفذ، والجهة التي تراقب الجودة وحماية المستهلك.

ثانيًا: «حياة كريمة».. الاختبار الحقيقي للسرعة

وضع القرار ملف «سرعة تنفيذ مشروعات الصرف الصحي بالقرى» في مقدمة الأولويات. وهنا يظهر الربط المباشر مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»؛ فالنائب الجديد ليس مكلفاً بالإشراف الفني فحسب، بل هو مسؤول أمام الوزير ورئيس الدولة عن ضغط الجداول الزمنية لتغيير واقع الريف المصري، وهو ملف يمثل «مهمة وطنية» لا تقبل القسمة على اثنين.

ثالثًا: التمويل الذاتي.. تحدي «الخزينة» والحلول المبتكرة

أخطر ما جاء في التفنيد هو تكليف نائب الوزير بـ«دراسة أفضل السبل لتوفير الموارد المالية دون تحميل الدولة أعباء إضافية». هذا النص يمثل عبورًا نحو فكر «الإدارة الاقتصادية للمرافق»؛ حيث سيتوجب على «عمران» البحث عن شراكات مع القطاع الخاص، وجذب المنظمات الدولية، وتحفيز المجتمع المدني للمساهمة في استثمارات القطاع، بما يضمن استمرارية المشروعات دون الضغط على الموازنة العامة.

رابعاً: استراتيجية «ما بعد التقليدي»

لم يغفل القرار البعد الإستراتيجي، بتكليف النائب بالإشراف على ملفات «تحلية مياه البحر» و«إعادة الاستخدام الأمثل للمياه». هذا يعني أن الدولة انتقلت من مرحلة «إدارة المورد المتاح» إلى «صناعة الموارد البديلة»، وهي ركيزة أساسية للأمن المائي القومي في ظل التحديات الإقليمية والمناخية الراهنة.

خامسًا: الرقابة والنتائج.. لغة الأرقام لا العواطف

من خلال الإشراف على وحدة إدارة المشروعات (PMU) وإلزامية تقديم تقارير دورية تشمل «المعوقات وسبل حلها»، وضع القرار نائب الوزير في مواجهة مباشرة مع الواقع الميداني. لن تكتفي الحكومة بتقارير “الورق”، بل بمدى القدرة على تذليل العقبات التي تعترض مسار الإنجاز على الأرض.

الخلاصة: قرار اليوم وضع المهندس أحمد عمران في «غرفة عمليات» دائمة؛ فهو المخطط الإستراتيجي، والمراقب المالي، والمنفذ الميداني.

نجاح هذا التفويض الجديد سيعني قفزة نوعية في جودة حياة المصريين، وفشله لا قدر الله سيعني بقاء التحديات المزمنة في مكانها.. الكرة الآن في ملعب «المرافق»، والجمهور ينتظر النتيجة في كل صنبور مياه وخط صرف صحي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات