بقلم: إبراهيم على
ما هو برنامج وأهداف وخطة عمل الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى والشركات التابعة لها فى المحافظات؟.. الإجابة بمنتهى البساطة فى النقاط التالي:
أولاً:توسيع نطاق التغطية.
ثانيًا:تقليل نسبة الفاقد من مياه الشرب المٌعالجة والمُنقاة والتى تجاوزت الـ25% من إجمالى المياه الُمنتجة.
ثالثًا:القضاء على وصلات “الخَلسة” وأخواتها.
رابعًا:تنفيذ برامج الإحلال والإبدال والصيانة والتشغيل للشبكات والمحطات.
خامسًا:زيادة كفاءة جهاز التحصيل، وتنفيذ خطط لترشيد الإنفاق دون التأثير على جودة الخدمات المُقدمة – وفقًا لتعليمات م. جابر.
سادسًا:التحول الرقمى والاستفادة من الذكاء الاصطناعى، والإدارة الآمنة والاقتصادية لنحو 500 ألف طن سنويًا من الحمأة.
سابعًا:النجاح سنويًا فى اجتياز اختبار موسم الأمطار، مع احتواء سريع لأزمات انقطاع المياه نتيجة كسر ماسورة هنا أو تلف محبس هناك، حتى لا تكون الشركة وقياداتها، فى مرمى نيران الانتقادات.
ثامنًا:زيادة قدرات منظومة التصرفات للصرف الصحى، وتحسين كفاءة الضغوط لمنظومة مياه الشرب.
تاسعًا:القيام بكل ما هو ضرورى ومطلوب فى مشروع حياة كريمة، للخروج من دائرة التقصير.
النقاط التسع السابقة، تشكل معًا العمود الفقرى لـ”دستور” عمل “القابضة وشركاتها”، وهى تُلخص فقط خططًا وبرامج ومستهدفات، ولم أتحدث هنا عن أدوات وآليات التنفيذ ولا أيضًا الجداول الزمنية.
تلك النقاط التسع كانت برنامج عمل “رسلان ورفاقه”، معظمهم رحلوا بعد 13 عامًا، تاركين خلفهم إرثًا ثقيلًا وتركة مُثقلة بالهموم والمشكلات والتحديات والغضب والاحتقان، مع قائمة طويلة من الاعتراضات على طريقة إدارتهم.
معظم إن لم يَكُن كل تلك النقاط التسع السابقة – بالإضافة لنقاط أخرى – هى جدول أعمال المُهندس أحمد جابر القائم بأعمال رئيس “القابضة” الذى تولى مهام منصبه وسط موجة غضب عارمة، وأوضاع غير مستقرة، فى فترة شديدة التعقيد والاستثنائية فى مسيرة “القابضة وشركاتها”، وهو منها براء.
وهنا لابد أن يُدرك المهندس “جابر” أنه فى فترة استثنائية ـ قد تطول أو تقصر ـ لأن المركز المالى للشركة ليس فى أحسن حالاته، وأن للعاملين بها مطالب مالية مشروعة يجب الوفاء بها ولو مرحليًا وجزئيًا، من خلال وضع حلول ناجعة لتلك المشكلات المُزمنة التى تُلقى بظلالها السلبية على بيئة العمل.
أيضًا يجب أن يدرك أن الفترة الاستثنائية تحتاج لدستور عمل استثنائى، دستور لا يغفل النقاط التسع سالفة الذكر؛ لأهميتها البالغة بطبيعة الحال، لكنه يضيف ويستحدث مستهدفات وخطط عمل أخرى، يمكنها أن تنقل “القابضة وشركاتها” من الضيِق المالى إلى السعة.. خطط جديدة يمكنها أن تحقق للشركة أرباحًا مليارية، وهو أمر بالإمكان لو توافرت الرؤية والإرادة.
المهندس شريف الشربينى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، وفر فرصة ذهبية لـ”القابضة وشركاتها” وقدم لها طوق نجاة، للخروج من عنق الزجاجة، وليس مطلوب من “م. جابر” سوى حُسن استغلاله والاستفادة منه بكل الطرق والوسائل الممكنة وفى أسرع وقت.
هنا أتحدث عن قرار وزير الإسكان الخاص بالنظام الأساسى المُعدل للشركة القابضة والذى صدر تحت رقم 726 فى 23 يوليو لسنة 2025، وجاء استجابة لقرار الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة، بجلستها المُنعَقِدة فى 22/5/2025، خاصة فيما نصت عليه المادة الثالثة من القرار، والتى تضمنت خمسة عشر بندًا، أعطت جميعها كافة الصلاحيات للشركة القابضة لإعادة استثمار أصولها، وتأسيس شركات جديدة، وعقد مشاركات مع القطاعين العام والخاص، ومباشرة الأنشطة المتصلة بأعمالها بنفسها، واستيراد الآلات والمعدات المتصلة بنشاطها، وتكوين وإدارة محفظة مالية للاستغلال الأمثل للموارد المملوكة لها..إلخ.
إن ترجمة تلك الصلاحيات على أرض الواقع، من خلال إدارة الأصول العقارية والاستفادة من الأراضى المملوكة لها ولا سيما (3 قطع أراضٍ فى الساحل الشمالى)، وقيامها بالاستيراد بنفسها دون وسطاء، وقيامها بتوفير وتوريد عدادات المياه وأجهزة القياس وخلافه، سوف يعود عليها بأرباح مليارية تساهم فى تحسين مركزها المالى مما ينعكس إيجابًا على أوضاع العاملين، غير أن هذا كله يتطلب أن يكون على رأس الشركة القابضة عقول اقتصادية فزة.
أخيرًا.. المهندس أحمد جابر.. أنت فى أشد الاحتياج لتعيين مستشار اقتصادي فى أسرع وقت، يكون من طراز فريد، ويكون قادرًا على ترجمة هذا القرار لواقع ملموس.. ولحين تنفيذ ذلك مطلوب منكم أيضًا إعداد ما يُسمى بـ”تقدير موقف” للوصول إلى ما يمكن تلبيته فى الوقت الراهن، وفى المدى القريب، من مطالب مشروعة للعاملين فى ضوء الإمكانات المتاحة، والإعلان عن ذلك وتنفيذه.




