كتب ـ أحمد الفيومي:
يشكو بعض المواطنين من الارتفاع المفاجئ في قيمة فاتورة المياه، وهو ما يرجع في كثير من الأحيان إلى وجود تسربات خفية أو أعطال بالأدوات الصحية داخل المنازل، إلى جانب بعض السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك أو تسجيل قراءات تقديرية للعدادات.
وتعد تسربات المياه غير الظاهرة من أبرز أسباب زيادة الاستهلاك، حيث تؤدي الشقوق في المواسير المدفونة داخل الجدران أو الأرضيات، وكذلك تسربات الخزانات الأرضية والعلوية، إلى فقدان كميات كبيرة من المياه دون ملاحظة المستخدم.
كما تسهم الأعطال الموجودة بدورات المياه، خاصة استمرار تدفق المياه من السيفون أو تقطير الصنابير بشكل مستمر، في رفع معدلات الاستهلاك بصورة ملحوظة. ويضاف إلى ذلك بعض الممارسات اليومية مثل الإفراط في غسل السجاد أو تشغيل الغسالات وهي غير ممتلئة بالكامل، فضلاً عن الاستخدام المفرط للمياه في ري الحدائق وغسل السيارات.
وفي بعض الحالات، قد يكون سبب ارتفاع الفاتورة هو الاعتماد على قراءات تقديرية للعداد لفترات متتالية، ثم تسجيل القراءة الفعلية لاحقاً، مما يؤدي إلى ظهور زيادة كبيرة في قيمة الفاتورة.
ولتجنب هذه المشكلة، ينصح بإجراء فحص دوري لشبكات المياه المنزلية للكشف عن أي تسربات محتملة، وذلك من خلال غلق جميع مصادر المياه ومراقبة قراءة العداد، حيث يشير تغير القراءة إلى وجود تسرب يحتاج إلى إصلاح فوري.
كما يجب الاهتمام بصيانة الأدوات الصحية واستبدال الأجزاء التالفة بالصنابير وإصلاح أعطال السيفونات فور اكتشافها، إلى جانب تركيب أدوات ترشيد استهلاك المياه مثل منظمات التدفق التي تساعد على تقليل كميات المياه المستخدمة دون التأثير على كفاءة الخدمة.
وتشمل إجراءات الترشيد أيضاً استخدام الجراكن والمكانس بدلاً من خراطيم المياه في أعمال التنظيف وغسل السيارات، وتشغيل الغسالات عند اكتمال حمولتها فقط.
وفي حال التأكد من عدم وجود تسربات أو أعطال داخلية مع استمرار ارتفاع قيمة الفاتورة، يمكن للمواطن التقدم بشكوى إلى شركة المياه المختصة لطلب مراجعة الفاتورة وفحص العداد والتأكد من سلامة القراءات المسجلة.




