كتب – أحمد الفيومي :
تمثل العدادات الذكية للمياه أحد أبرز الحلول التكنولوجية الحديثة التي تسهم في تحسين إدارة الموارد المائية، من خلال قدرتها على مراقبة الاستهلاك بشكل مستمر واكتشاف التسربات في مراحلها المبكرة، بما يحد من إهدار المياه ويخفض تكاليف التشغيل والصيانة.
وتعتمد هذه العدادات على تسجيل بيانات الاستهلاك وإرسالها لاسلكياً إلى أنظمة التشغيل المركزية في الوقت الفعلي، ما يتيح متابعة دقيقة لأنماط الاستهلاك بالمنازل والمنشآت المختلفة، ويساعد الجهات المعنية على اتخاذ إجراءات سريعة عند رصد أي معدلات غير طبيعية.
وتوفر منظومة العدادات الذكية خاصية التنبيه الآلي، حيث يتم إرسال إشعارات فورية للمستخدمين أو لمراكز المتابعة عند اكتشاف تدفقات مياه مستمرة أو ارتفاعات مفاجئة في معدلات الاستهلاك، وهو ما يسهم في سرعة التعامل مع التسربات وتقليل كميات المياه المهدرة.
كما تساهم العدادات الذكية في تقليل الفاقد التجاري الناتج عن أخطاء القراءة التقليدية أو التدخل البشري، بفضل اعتمادها على القياس الإلكتروني الدقيق وإرسال البيانات بصورة آلية، الأمر الذي يعزز دقة الفوترة ويرفع كفاءة تحصيل مستحقات الخدمة.
وفي إطار التطور التكنولوجي، بدأت بعض الجهات في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع بيانات العدادات الذكية لتحليل أنماط الاستهلاك واكتشاف التسربات غير المرئية داخل الشبكات أو المنشآت، بما يدعم خطط الحفاظ على الموارد المائية وتحسين كفاءة التشغيل.
ويعد التوسع في استخدام العدادات الذكية يمثل خطوة مهمة نحو التحول الرقمي في قطاع مياه الشرب، ويساهم في تحقيق الاستدامة المائية من خلال الحد من الفاقد وترشيد الاستهلاك وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.




