الرئيسيةمجتمع مرفق«ترشيد الاستهلاك مسؤولية دينية ووطنية».. ندوة توعوية بالتعاون بين مياه البحيرة ووزارة...

«ترشيد الاستهلاك مسؤولية دينية ووطنية».. ندوة توعوية بالتعاون بين مياه البحيرة ووزارة الأوقاف

كتب ـ  أحمد علي:

نظمت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، برئاسة المهندس أحمد عبد المنعم التراس، من خلال الإدارة العامة للتوعية والمشاركة المجتمعية، ندوة توعوية موسعة بعنوان «ترشيد استهلاك المياه مسؤولية دينية ووطنية» بمسجد الأفلاقي بمدينة دمنهور، بحضور عدد كبير من أئمة وخطباء إدارة أوقاف دمنهور، وذلك في إطار استراتيجية الدولة للحفاظ على الموارد المائية وتعزيز الشراكة المجتمعية مع المؤسسات الدينية.

وتأتي الندوة ضمن خطة الشركة الهادفة إلى توسيع دائرة الوعي المجتمعي، انطلاقًا من الإيمان بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الأوقاف ورجال الدعوة في غرس القيم الإيجابية وتصحيح السلوكيات، وترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه باعتبارها نعمة إلهية وركيزة أساسية للحياة والتنمية.

وأكدت شركة مياه البحيرة أن التعاون مع وزارة الأوقاف يمثل أحد أهم محاور العمل التوعوي، لما يتمتع به الأئمة من تأثير مباشر في وجدان المواطنين، وقدرتهم على تحويل الرسائل التوعوية إلى سلوك يومي يحافظ على كل قطرة مياه ويعزز المسؤولية المجتمعية تجاه هذا المورد الحيوي.

وأكد المهندس أحمد عبد المنعم التراس، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، أن الحفاظ على المياه لم يعد خيارًا، بل أصبح واجبًا وطنيًا ودينيًا يفرضه الواقع، مشيرًا إلى أن أئمة المساجد يمثلون شركاء حقيقيين في نشر الوعي وترسيخ ثقافة الاعتدال في استهلاك المياه.

وقال: “إن منابر المساجد كانت وستظل منارات للهداية والإصلاح، ورسالتها اليوم تمتد إلى ترسيخ ثقافة الحفاظ على الموارد التي أنعم الله بها علينا، وفي مقدمتها المياه. فالإسلام نهى عن الإسراف حتى عند الوضوء، وجعل الاعتدال منهجًا للحياة، ومن هنا تأتي أهمية الدور العظيم الذي يقوم به السادة الأئمة في توجيه المجتمع وغرس هذه القيم في نفوس المواطنين.”

وأضاف: “أدعو جميع الأئمة إلى أن يجعلوا من قضية ترشيد استهلاك المياه رسالة مستمرة في دروسهم وخطبهم، فالكلمة الصادقة قادرة على تغيير السلوك وبناء أجيال أكثر وعيًا. إن كل قطرة نحافظ عليها اليوم هي حق لأبنائنا غدًا، وهي مساهمة حقيقية في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.”

ووجه رئيس الشركة خالص الشكر والتقدير إلى قيادات وزارة الأوقاف بمحافظة البحيرة، مثمنًا تعاونهم المثمر مع شركة مياه البحيرة، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الصبور الأنصاري، وكيل أول وزارة الأوقاف بالبحيرة، مشيدًا بما يبذله من جهود مخلصة في دعم المبادرات التوعوية وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية، كما أعرب عن تقديره لجميع الأئمة والخطباء، مؤكدًا أنهم شركاء أصيلون في بناء وعي المجتمع وحماية مقدرات الوطن.

وخلال الندوة، استعرض الأستاذ صلاح فكري البسيوني، مسؤول التوعية بالشركة، عددًا من الرسائل التوعوية التي تناولت أهمية ترشيد استهلاك المياه، وضرورة الاستخدام الأمثل لها داخل المنازل ودور العبادة، مع التعريف بالسلوكيات الخاطئة التي تؤدي إلى إهدار المياه وطرق الحد منها.

وأكد خلال كلمته أن الإمام يمتلك رسالة سامية تتجاوز حدود المنبر، قائلًا: “الكلمة التي تخرج من الإمام تصل إلى القلوب قبل الآذان، وإذا اقترنت بالتوعية الصحيحة أصبحت قوة حقيقية في تغيير السلوك المجتمعي. إن نشر ثقافة ترشيد المياه والحفاظ على شبكات مياه الشرب والصرف الصحي هو واجب وطني نتشارك جميعًا في تحمله، فالحفاظ على المياه حفاظ على مستقبل الأجيال القادمة.”

وفي ختام الندوة، أعرب الأستاذ حازم جوهر، مدير عام الإدارة العامة للتوعية والمشاركة المجتمعية، عن خالص شكره وتقديره للمهندس أحمد عبد المنعم التراس، على دعمه المستمر لأنشطة الإدارة، وتوفير جميع الإمكانات اللازمة للوصول برسالة الشركة إلى مختلف فئات المجتمع.

وأكد أن الدعم المباشر من رئيس الشركة كان الدافع الأكبر لتوسيع نطاق الحملات التوعوية داخل المدارس والجامعات والمساجد والكنائس ومراكز الشباب والجمعيات الأهلية، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس إيمان قيادة الشركة بأن بناء الإنسان ونشر الوعي هما الركيزة الأساسية للحفاظ على الموارد المائية وتحقيق التنمية المستدامة.

واختُتمت الندوة بتفاعل كبير من الأئمة، الذين أكدوا دعمهم الكامل لرسالة شركة مياه البحيرة، واستعدادهم لتكثيف الرسائل الدينية والتوعوية التي تدعو إلى ترشيد استهلاك المياه، انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي التي تحث على الاعتدال وتحرم الإسراف، بما يسهم في حماية هذا المورد الحيوي وترسيخ ثقافة الحفاظ عليه داخل المجتمع.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات