كتب ـ أحمد علي:
على هامش حفل تكريم الطلاب المتفوقين، الذي أقامه المهندس أحمد عبد المنعم التراس، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، جاءت واحدة من أكثر المشاهد الإنسانية تأثيرًا، حين أصر جد الطالب عبد الله سعد أحمد العدل على حضور حفل تكريم حفيده، ليشاركه لحظة طالما انتظرها، ويكون حاضرًا بنفسه عندما يتوج حفيده بتفوقه.
كان الجد حريصًا على أن يرى حفيده، أكبر أحفاده وأقربهم إلى قلبه، وهو يتسلم درع التفوق وشهادة التقدير، وكأن سنوات التعب والدعاء والانتظار كلها اختصرت في لحظة واحدة.
وما إن وقف عبد الله أمام المهندس أحمد عبد المنعم التراس، وتسلم درع التفوق، حتى وقف الجد بين الحضور، وعلى وجهه ابتسامة لم تستطع أن تخفي ما في قلبه من مشاعر.
ابتسامة فخر.. ودموع فرحة
كانت عيناه تذرفان الدموع دون أن يشعر، وكأن قلبه سبق كلماته في التعبير عن فرحته بحفيده.
مشهد ربما لا يتكرر كثيرًا
جد يقف أمام حفيده، يرى ثمرة سنوات الدراسة والاجتهاد، ويشاهد أكبر أحفاده وهو يحقق النجاح الذي طالما حلم به.
لم تكن دموع الجد مجرد دموع فرح عابرة، وإنما كانت دموع رجل رأى في حفيده امتدادًا لعائلته، وحلمًا يكبر أمام عينيه، ونجاحًا يشعر أنه جزء منه.
وكان واضحًا أن عبد الله ليس مجرد حفيد بالنسبة إلى جده، بل هو أكبر أحفاده، وله مكانة خاصة جدًا في قلبه، ولذلك كان حضوره للحفل بالنسبة إليه أمرًا لا يقبل التأجيل.
وفي لحظة التكريم، بدا وكأن الدرع الذي حصل عليه عبد الله لم يكن ملكًا له وحده، وإنما حمل معه فرحة الجد، ودعوات الأسرة، وفخر كل من وقف إلى جواره طوال رحلة نجاحه.
ابتسامة الجد ودموعه قالتا كل شيء
قالت إن أجمل لحظات النجاح ليست دائمًا في الشهادة أو الدرع، وإنما في أن ترى في عيون من تحبهم أنك أسعدتهم، وأن يتحول تفوقك إلى فرحة في قلوبهم.
وفي حفلٍ احتفى بالعلم والتفوق والنجاح، ظل مشهد الجد والحفيد حاضرًا في القلوب؛ مشهدًا إنسانيًا بسيطًا، لكنه يحمل معنى كبيرًا:
حين ينجح الحفيد.. تفرح عائلة بأكملها، وحين يكون الحفيد هو الأكبر والأقرب إلى قلب جده.. تصبح لحظة التكريم ذكرى لا تُنسى.




