كتب ـ أحمد علي:
شهدت قرية الدفراوي بمركز شبراخيت نموذجًا متميزًا للمشاركة المجتمعية، حيث تضافرت جهود الأهالي مع رجال شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة لتنفيذ أعمال إحلال وتجديد خط مياه، بهدف زيادة الضغوط وتحسين الخدمة بالمناطق التي تعاني من ضعف المياه، وسط أجواء من الفرحة والتعاون بين المواطنين والعاملين بالشركة.
يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان والمرافق، والمهندس مصطفى الشيمي، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، بشأن تفعيل دور المشاركة المجتمعية وتعزيز التعاون بين الدولة والمواطنين لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي هذا الإطار، وجّه المهندس أحمد عبد المنعم التراس، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، بسرعة الانتهاء من المشروعات المقترحة لزيادة ضغوط المياه وتحسين الخدمة بالمناطق المتأثرة، مع تفعيل المشاركة المجتمعية باعتبارها أحد المسارات المهمة لتسريع تنفيذ الأعمال وتحقيق الاستفادة المباشرة للمواطنين.

خط جديد بدلًا من الخط المتهالك
وشهدت قرية الدفراوي الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من أعمال إحلال وتجديد خط مياه بقطر 9 بوصات من مادة الإسبستوس، واستبداله بخط جديد بقطر 10 بوصات من مادة PVC، بطول 300 متر، مع ربط الخط الجديد وإلغاء الخط القديم المتهالك، بما يسهم في تحسين ضغوط المياه ورفع كفاءة الشبكة، في إطار الجهود المبذولة لمعالجة مشكلة ضعف المياه وتحسين انتظام وصولها إلى المواطنين.

ونُفذت الأعمال بنظام المشاركة المجتمعية، وبسواعد رجال فرع الشركة بشبراخيت، وسط تعاون ملموس من الأهالي الذين شاركوا في مختلف مراحل العمل، في صورة تعكس وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على المرافق العامة، وإيمانهم بأن تطوير الخدمات مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود الدولة مع المجتمع.

وأكد رئيس مياه البحيرة، أن تفعيل المشاركة المجتمعية يمثل توجهًا مهمًا لدعم مشروعات مياه الشرب، خاصة في القرى والمناطق التي تحتاج إلى تدخلات فنية لزيادة الضغوط وتحسين مستوى الخدمة.
وقال التراس: «نتقدم بالشكر والتقدير للمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان والمرافق، والمهندس مصطفى الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، على دعمهم لتفعيل المشاركة المجتمعية وتعزيز التعاون بين الدولة والمواطنين، بما يسهم في تحسين الخدمات والوصول إلى حلول عملية لمشكلات المواطنين».

وأضاف: «ما شهدناه في قرية الدفراوي يؤكد أن المشاركة المجتمعية ليست مجرد مساهمة في تنفيذ مشروع، لكنها شراكة حقيقية تجمع الدولة بالمواطنين لتحقيق هدف واحد، وهو تحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات الأساسية. وعندما يجد المواطن المسؤولين والعاملين بالشركة إلى جواره، ويشارك بنفسه في تنفيذ الحلول، تتعزز الثقة وتتضاعف فرص النجاح».
وتابع التراس: «نحرص على التواجد بين أهلنا والاستماع إلى مطالبهم، وشرح طبيعة الأعمال وأهميتها، وتشجيعهم على المشاركة الإيجابية في تطوير المرافق داخل قراهم. وهدفنا أن يشعر المواطن بنتيجة هذه الجهود في حياته اليومية، وأن نواصل العمل على زيادة ضغوط المياه ومعالجة أسباب ضعف الخدمة وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل منطقة».
فرحة الأهالي أكبر تقدير لنجاح المشاركة المجتمعية
ومن جانبه، أشاد المهندس حسام زيدان، مدير فرع الشركة بشبراخيت، بتوجيهات المهندس أحمد عبد المنعم التراس، وحرصه على تفعيل المشاركة المجتمعية والتواصل المباشر مع المواطنين، مؤكدًا أن هذا النهج يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة وتوحيد الجهود لإنجاز المشروعات التي تمس احتياجات الأهالي بصورة مباشرة.
وأوضح زيدان أن ما شهدته قرية الدفراوي يعكس نموذجًا إيجابيًا للتعاون بين المواطنين والعاملين بالشركة، حيث تحولت المشاركة المجتمعية إلى عمل ملموس على أرض الواقع، وأسهم تعاون الأهالي مع رجال الفرع في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، بما يدعم جهود تحسين ضغوط المياه ورفع كفاءة الشبكة.
وأضاف أن فرحة المواطنين بانتهاء المرحلة الأولى تمثل دافعًا لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهد، مشيرًا إلى استمرار فرع الشركة في تنفيذ الأعمال الفنية المستهدفة، وفقًا للخطط الموضوعة والاحتياجات الفعلية للمناطق المتأثرة، بهدف تحسين الخدمة وتخفيف معاناة المواطنين.
الدفراوي نموذج يُحتذى به
وتؤكد تجربة قرية الدفراوي أن المشاركة المجتمعية قادرة على تحويل مطالب المواطنين إلى خطوات عملية، عندما تتكامل جهود الدولة مع وعي الأهالي وإخلاص العاملين، لتبقى الرسالة الأهم: خدمة المواطن هدف مشترك، والمشاركة المجتمعية طريق فعّال نحو تحسين الخدمات وبناء مستقبل أفضل للقرى المصرية.





