كتب ـ هاني إبراهيم:
عقد المهندس أحمد عبد المنعم التراس، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات القناة، اجتماعًا مسائيًا مع رئيس قطاع التخطيط، ومديري إدارات التحليل الهيدروليكي والأصول الفنية ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وفريق العمل بالإدارات المعنية، لمتابعة سير العمل والوقوف على مستجدات أداء الإدارات، ومناقشة خطط العمل ومعدلات الإنجاز، واستعراض عدد من الملفات الفنية والاستراتيجية المرتبطة بتطوير منظومة التخطيط وإدارة شبكات مياه الشرب.
واستعرض الاجتماع أهمية التوسع في استخدام أجهزة القياس والرصد الميداني، لتوفير بيانات دقيقة عن أداء الشبكات ومعدلات التشغيل والضغوط، بما يدعم أعمال التحليل الهيدروليكي، ويساعد في تقييم كفاءة الشبكات وتحديد نقاط الضعف والاختناقات، ووضع الحلول الفنية المناسبة وفقًا لطبيعة كل منطقة واحتياجاتها الفعلية.

كما تناول الاجتماع أهمية أعمال الرفع المساحي وتحديث البيانات المكانية للشبكات والمنشآت، باعتبارها قاعدة أساسية لإعداد وتطوير المخطط العام لمنظومة مياه الشرب، والذي يمثل مرجعًا فنيًا لتحديد الاحتياجات المستقبلية، وتقييم الوضع القائم، وتوجيه مشروعات الإحلال والتجديد والتوسعات، وتحقيق التكامل بين التخطيط العمراني والاحتياجات الفعلية لمنظومة مياه الشرب.

وفيما يتعلق بإدارة الشبكات، ناقش الاجتماع أهمية تطبيق أساليب إدارة الضغوط وفقًا لنتائج التحليل الهيدروليكي وطبيعة الاستهلاك بكل منطقة، بما يسهم في تحقيق التوازن في توزيع المياه، والحد من الإجهاد الواقع على الشبكات وتقليل احتمالات حدوث الكسور والتسربات، إلى جانب إعداد خطط مدروسة لغسيل الشبكات وفقًا للأولويات الفنية، بما يدعم الحفاظ على جودة المياه وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
كما استعرض الاجتماع المناطق الساخنة بمحافظات الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، وبحث آليات التعامل معها وفقًا لطبيعة التحديات الفنية والتشغيلية بكل منطقة، من خلال تحليل بيانات الشبكات ومعدلات الأعطال والضغوط، وتحديد الأسباب المؤثرة على انتظام الخدمة، ووضع أولويات للتدخلات الفنية وأعمال الصيانة والإحلال والتجديد، بما يسهم في معالجة المشكلات بصورة جذرية، وتحسين كفاءة الشبكات، والحد من تكرار الأعطال، وتعزيز استقرار خدمات مياه الشرب بالمناطق الأكثر احتياجًا.

كما تم بحث أهمية مراجعة ومعايرة المحابس والتأكد من كفاءتها التشغيلية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية للتحكم في تدفقات المياه وتحقيق التوازن داخل الشبكات، بما يدعم كفاءة إدارة الضغوط وانتظام وصول المياه إلى مختلف المناطق.
وشهد الاجتماع مناقشة دور نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في بناء قاعدة بيانات مكانية متكاملة لأصول الشبكات والمنشآت، وتوظيف ملفات (KMZ) في عرض وتبادل البيانات والخرائط المكانية وربط المعلومات الفنية بمواقعها الجغرافية، بما يتيح سهولة استعراض مكونات الشبكات وتحليلها، ودعم أعمال التخطيط والمتابعة وتحديد مواقع التدخلات الفنية بدقة.

وأكد المهندس أحمد التراس أهمية التكامل بين إدارات التحليل الهيدروليكي والأصول الفنية ونظم المعلومات الجغرافية، والعمل وفق منظومة موحدة تعتمد على دقة البيانات والتحديث المستمر للمعلومات الفنية والمكانية، مشددًا على أن تطوير المخطط العام وإدارة الشبكات وفق أسس علمية يمثلان ركيزة أساسية لتحسين كفاءة التشغيل، وترشيد استخدام الموارد، وتحديد الاحتياجات المستقبلية، ورفع القدرة على التعامل مع التحديات التشغيلية، بما ينعكس على استدامة خدمات مياه الشرب بمحافظات القناة الثلاث.




