بث تجريبي
16 مارس, 2026 | 23:16
Google search engine
الرئيسيةالرئيسية«المنشاوي» تنجح في ترتيب دولاب العمل بامتياز في قطاعات الإسكان.. و«القابضة للمياه»...

«المنشاوي» تنجح في ترتيب دولاب العمل بامتياز في قطاعات الإسكان.. و«القابضة للمياه» في انتظار الحسم

تقرير يكتبه: إسماعيل النويشي

منذ توليها مسئولية وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بدأت المهندسة راندا المنشاوي في تنفيذ مجموعة من القرارات التنظيمية والإدارية التي استهدفت إعادة ترتيب دولاب العمل داخل الوزارة، وهو ما انعكس بشكل واضح على عدد من القطاعات الرئيسية، سواء داخل ديوان عام الوزارة أو في الهيئات والجهات التابعة لها.

هذه التحركات لاقت ترحيبًا واسعًا بين المتابعين والعاملين بقطاع الإسكان، خاصة أنها جاءت في إطار إعادة توزيع الاختصاصات ومنح القيادات التنفيذية صلاحيات أوسع، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة في إدارة الملفات المختلفة.

صلاحيات واسعة لـ«عباس» بهيئة المجتمعات العمرانية

جاء قرار الوزيرة بمنح الدكتور وليد عباس، نائب الوزير لشئون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، صلاحيات واسعة في إدارة شئون الهيئة والإشراف على أجهزة المدن الجديدة.

ويعد هذا القرار من وجهة نظر العديد من المتخصصين خطوة مهمة، نظرًا لما يتمتع به عباس من خبرة طويلة ومعرفة دقيقة بتفاصيل الهيئة وهيكلها الإداري والفني، حيث يصفه البعض داخل القطاع بأنه «العقل التنظيمي» للهيئة، لإلمامه بكافة الملفات والعاملين بها.

د.وليد عباس ـ م.أحمد عمران

ويرى متابعون أن هذه الصلاحيات من شأنها تخفيف العبء عن الوزيرة في بعض الملفات التنفيذية اليومية، مثل اختيار قيادات ورؤساء أجهزة المدن الجديدة أو متابعة تفاصيل العمل داخل الهيئة، خاصة أن «عباس» يمتلك رؤية واضحة لترتيب منظومة العمل بما يحقق التوازن بين مصلحة المدن الجديدة والعاملين بها.

«عمران».. خبرة 35 عاما في المرافق

أما في قطاع المرافق، الذي يعد من أهم القطاعات الخدمية المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، فيقوده المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، وهو من القيادات الهندسية التي تمتلك خبرة طويلة تتجاوز 35 عامًا في العمل داخل أجهزة المدن الجديدة بداية من أسيوط الجديدة، ثم العبور والعاشر من رمضان وانتهاء بقطاع المرافق بهيئة المجتمعات العمرانية.

وقد منحت الوزيرة «عمران» صلاحيات واسعة في إدارة هذا القطاع، بما يتيح له متابعة المشروعات المرتبطة بمياه الشرب والصرف الصحي والبنية الأساسية في مختلف المحافظات.

ويرى خبراء في قطاع المرافق أن نجاح هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على وجود تنسيق وتكامل بين الجهات التنفيذية المختلفة، وعلى رأسها الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وهما الجهتان المسئولتان عن تنفيذ وإدارة وتشغيل جزء كبير من مشروعات المياه والصرف الصحي في مصر

خالد صديق.. خبرة كبيرة بالإسكان والمرافق.. يتعامل بروح الفريق دون إقصاء

ومن بين القرارات التي اعتبرها خبراء في القطاع من الخطوات المهمة لإعادة تنظيم العمل داخل الوزارة، قرار ندب المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، لشغل وظيفة مساعد وزيرة الإسكان، للقيام بأعمال الإشراف على مكتب الوزيرة.

ويتمتع صديق بخبرة واسعة في ملفات الإسكان والتطوير العمراني، إضافة إلى سجل مهني حافل في إدارة المشروعات الكبرى، وهو ما يجعله من القيادات التي تمتلك القدرة على تنظيم العمل داخل المكتب الوزاري والتنسيق بين مختلف قطاعات الوزارة.

كما يشير عدد من العاملين بالوزارة إلى أن من أبرز ما يميز صديق قدرته على العمل بروح الفريق، وابتعاده عن الصراعات الإدارية، وهو ما يسهم في خلق بيئة عمل أكثر استقرارًا داخل واحدة من أهم الإدارات الحيوية في الوزارة.

م.خالد صديق ـ م .عمرو خطاب

عمرو خطاب.. ذاكرة المشروعات

وفي السياق ذاته، أصدرت الوزيرة قرارًا بندب المهندس عمرو خطاب، المدير العام بالمكتب الفني للوزيرة، لشغل وظيفة مساعد وزيرة الإسكان لمتابعة الشئون الفنية والمشروعات.

ويصف العديد من المتخصصين هذا القرار بأنه من القرارات الموفقة، نظرًا لما يتمتع به خطاب من خبرة تراكمية تمتد لأكثر من 15 عامًا في متابعة مشروعات الوزارة المختلفة.

ويعد خطاب بمثابة «ذاكرة فنية» للمشروعات الكبرى التي نفذتها الوزارة خلال السنوات الماضية، بمختلف المدن الجديدة والمحافظات، وكذلك المشروعات ذات الطبيعة الخاصة كمشروعات العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة أو مشروعات تطوير المناطق التاريخية مثل سور مجرى العيون وعين الصيرة، إضافة إلى مشروعات تطوير القاهرة التاريخية.

كما يمتلك معرفة تفصيلية ببرامج التنفيذ والمعوقات التي تواجه المشروعات وآليات متابعتها حتى مراحل التسليم والتشغيل، وهو ما يعزز قدرة الوزارة على متابعة المشروعات بكفاءة أكبر.

«الرفاعي».. خبرة المتابعات الميدانية للمشروعات

وفي إطار تعزيز المتابعة الميدانية للمشروعات، جاء قرار تكليف المهندس طارق الرفاعي، معاون وزيرة الإسكان، بالإشراف والمتابعة على مختلف مشروعات المرافق.

ويعرف «الرفاعي» داخل القطاع بنشاطه الميداني المكثف، حيث يقوم بزيارات متواصلة للمحافظات المختلفة لمتابعة المشروعات على أرض الواقع، من أسوان جنوبًا إلى مطروح شمالًا، وهو ما يمنحه اطلاعًا مباشرًا على تفاصيل المشروعات ومعدلات تنفيذها والتحديات التي تواجهها.

المهندس طارق الرفاعي

القابضة للمياه.. الملف الأكثر حساسية

ورغم هذه الخطوات والقرارات التنظيمية التي اتخذتها المهندسة راندا المنشاوي والتي شملت العديد من قطاعات الوزارة، يرى عدد من الخبراء والمتخصصين أن الملف الأكثر حساسية الذي مازال بحاجة إلى إعادة ترتيب سريعة هو ملف الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.

فالقطاع الذي يقدم خدماته لأكثر من 120 مليون مواطن يعد من أكبر القطاعات الخدمية في الدولة، كما يضم ما يقرب من 140 ألف عامل موزعين على شركات المياه والصرف الصحي بالمحافظات.

ويؤكد متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة ترتيب البيت من جديد بالشركة القابضة من خلال اختيار قيادات تمتلك خبرة حقيقية في إدارة هذا القطاع المعقد، ليس فقط من الناحية الفنية المرتبطة بالمشروعات، ولكن أيضًا في إدارة الموارد البشرية والتعامل مع شبكة واسعة من الشركات التابعة كذلك لضمان الإسراع بوتيرة المشروعات المكلفة بها وزيرة الإسكان من قبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، وعلي رأسها مشروعات حياة كريمة ومشروعات التحلية التي سيتم الاعتماد عليها خلال الفترة المقبلة.

الحاجة إلى قيادات جامعة

كما يشدد خبراء القطاع على أن طبيعة عمل شركات المياه والصرف الصحي تعتمد على التعاون والتنسيق المستمر بين الشركات في مختلف المحافظات، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث.

ومن ثَمّ فإن نجاح إدارة هذا الملف يتطلب قيادات تمتلك القدرة على الاحتواء وخلق حالة من التوافق بين رؤساء الشركات المختلفة، بدلًا من إدارة القطاع بمنطق الإقصاء أو الصراعات الإدارية.

وفي ظل الخطوات التي اتخذتها الوزيرة لإعادة تنظيم قطاعات الوزارة المختلفة، يرى كثيرون أن استكمال عملية «ترتيب البيت من الداخل» يتطلب أيضًا الإسراع بإعادة هيكلة منظومة القيادة داخل قطاع الشركة القابضة، بما يضمن تحقيق الاستقرار المؤسسي وتعزيز كفاءة الأداء في واحد من أهم القطاعات الخدمية في مصر.

فإعادة ترتيب دولاب العمل داخل وزارة الإسكان بدأت بالفعل بخطوات واضحة في عدد من القطاعات، ويبقى استكمال هذه المنظومة داخل قطاع المياه والصرف الصحي في خطوة حاسمة لضمان تحقيق الأهداف التنموية التي تسعى الوزارة إلى تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات