بث تجريبي
26 فبراير, 2026 | 05:47
Google search engine
الرئيسيةالرئيسية7 ملفات عاجلة على مكتب «المنشاوي».. خارطة طريق لاستقرار قطاع المياه قبل...

7 ملفات عاجلة على مكتب «المنشاوي».. خارطة طريق لاستقرار قطاع المياه قبل الصيف

بقلم: إسماعيل النويشي

مع تصاعد التحديات التي تحيط بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، واقتراب موسم الصيف بما يحمله من ضغوط تشغيلية مضاعفة، تتجه الأنظار إلى المهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، باعتبارها واحدة من أكثر القيادات إلمامًا بتفاصيل هذا الملف الحيوي، بعدما تولت سابقًا مسئولية نائب وزير الإسكان لشئون المرافق والبنية الأساسية، وعايشت عن قرب أدق تحدياته الفنية والإدارية والمالية.
خبرة «المنشاوي» المتراكمة في إدارة مشروعات البنية التحتية الكبرى، إلى جانب شخصيتها المعروفة بالحسم والجرأة في اتخاذ القرار، تمنح القطاع فرصة حقيقية لاستعادة الانضباط المؤسسي، ووضع حد لحالة التداخل في الاختصاصات، وترتيب الأولويات بما يتناسب مع حجم المسؤولية التي تخدم ملايين المواطنين يوميًا.
اليوم، ومع تشابك الملفات ما بين قيادات تحتاج إلى إعادة تقييم، ومنظومات شراء واستثمار تتطلب إعادة ضبط، واستعدادات عاجلة للصيف ومراحل جديدة من المشروعات القومية، تبدو الوزيرة أمام لحظة فارقة، قادرة من خلالها على حسم 7 محاور ضرورية، ووضع خارطة طريق واضحة تعيد الاستقرار لقطاع المرافق، وتدفع القطاع إلى مرحلة أكثر كفاءة وانضباطًا واستدامة،ولعل أبرز المحاور التي يجب علي الوزيرة حسمها هي:

أولًا: حسم ملف القيادات
فالمرحلة الحالية تتطلب إعادة ترتيب البيت داخل الشركة القابضة للمياه  عبر الدفع بقيادات قادرة على إدارة حجم المشروعات غير المسبوقة التي يشهدها القطاع، وعلى رأسه مشروعات تحلية مياه البحر، واستكمال المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والاستعداد لانطلاق المرحلة الثانية خلال فترة وجيزة، ولابد ألا تكون القيادات الجديدة مجرد أسماء جديدة فقط، بل كوادر تمتلك رؤية تشغيلية وإدارية، وتدرك حساسية المرفق وتأثيره المباشر على حياة المواطنين.

ثانيًا: تفعيل دور نواب رئيس القابضة
ملف نواب رئيس الشركة القابضة يحتاج إلى إعادة تنظيم واضحة، سواء من حيث الصلاحيات أو التفويضات، فوضوح الأدوار يمنع تضارب القرارات، ويضمن سرعة الإنجاز، خاصة في القرارات المتعلقة بتعيين رؤساء الشركات أو إدارة الملفات الإستراتيجية.

ثالثًا: مراجعة منظومة الشراء الموحد
فرغم أهمية الشراء الموحد في ترشيد النفقات، إلا أن تعميمه على جميع البنود قد يعرقل بعض المشروعات، نظرًا لاختلاف طبيعة كل مشروع واحتياجات كل شركة،حيث يمكن توحيد المشتريات في البنود القياسية مثل العدادات والمحابس والمواسير، والفلاتر، وسيارات الكسح والشفط، بينما تُمنح الشركات مرونة أكبر في البنود الفنية المتخصصة والمرتبطة بطبيعة المشروعات، مثل الطلمبات والمعدات والمهام الفنية بكل مشروع.

رابعًا: وضع إطار واضح للاستثمار
تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، يصبح من الضروري عقد اجتماع موسع مع رؤساء الشركات لوضع معايير وضوابط واضحة لملف الاستثمار، حتى لا تعمل الشركات في جزر منعزلة، بل ضمن رؤية موحدة تحقق تعظيم الأصول وزيادة الموارد الذاتية للشركات.

خامسًا: تنظيم انعقاد الجمعيات العمومية
من المهم أن يتم تحديد مواعيد انعقاد الجمعيات العمومية أو التجديد لرؤساء الشركات وفق آلية واضحة، وبعد مراجعة واعتماد من الوزيرة، لضمان توحيد الرؤية الإدارية وعدم تضارب القرارات.

سادسًا: إعادة التوازن بين المركزية واللامركزية
المرحلة تفرض إعادة النظر في درجة المركزية داخل القطاع، فلكل شركة طبيعتها الجغرافية والفنية والمالية، ولا يمكن تعميم قرار واحد على الجميع.
ويجب منح مجالس إدارات الشركات مساحة للتحرك وفق احتياجاتها، مع احتفاظ الشركة القابضة بدورها الرقابي والمالي والإشرافي في الملفات المصيرية فقط.

سابعًا: اجتماع موسع قبل الصيف
أخيرًا، يصبح من الضروري عقد اجتماع موسع مع جميع رؤساء الشركات، للاستماع إلى التحديات القائمة، ومناقشة آليات استكمال المشروعات المفتوحة، والاستعداد للمناطق الساخنة خلال فصل الصيف.
كما يجب الاستماع إلى مطالب العاملين، خاصة ما يتعلق بالعلاوات والحوافز والأجور والتثبيت، تمهيدًا لعرضها على رئيس مجلس الوزراء وبحث سبل التعامل معها.
ويقف قطاع المرافق حاليًا على مفترق طرق؛ بين استمرار حالة التداخل الإداري، أو الانطلاق نحو مرحلة من الانضباط المؤسسي والاستقرار التشغيلي،والقرار في يد وزيرة الإسكان النشيطة، والتي تمتلك الفرصة لوضع خارطة طريق واضحة تعيد الثقة، وتضمن أن يبقى هذا المرفق الحيوي قادرًا على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة واستدامة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات