كتب ـ هاني إبراهيم:
تحتفل مصر اليوم 9 يناير 2026 بمرور 66 عامًا على قيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بوضع حجر الأساس لمشروع السد العالي، وذلك في 9 يناير عام 1960.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بأن مشروع إنشاء السد العالي يُعد أعظم مشروع هندسي في القرن العشرين، إذ حمى مصر من الجفاف والفيضانات على مدار عشرات السنين، مشيرًا إلى أن هذا المشروع العملاق يمثل نموذجًا لقدرة الشعب المصري على البناء والعمل، حيث شُيّد بسواعد مصرية وبإصرار وعزيمة.
وأوضح وزير الري أن السد العالي يُعد بحق حصن الأمان للمصريين، وأحد أعظم المنشآت المائية في تاريخ مصر الحديث، ورمزًا خالدًا لإرادة الشعب المصري وقدرته على الإنجاز، إذ نجح عبر عقود طويلة في تنظيم مياه نهر النيل، وحماية البلاد من أخطار الفيضانات والجفاف، فضلًا عن دوره الحيوي في توفير المياه للزراعة والصناعة وتوليد الطاقة الكهربائية.

وأشار الدكتور سويلم إلى حرصه الدائم على متابعة حالة الجاهزية الفنية لمنظومة السد العالي وخزان أسوان، والتي يُعد تأهيلها وصيانتها أحد المحاور الرئيسية لمنظومة المياه المصرية «الجيل الثاني 2.0»، مؤكدًا استمرار الوزارة في تنفيذ أعمال تطوير منظومة الرصد والمتابعة باستخدام أحدث التقنيات العالمية والحلول الرقمية الحديثة، وبالاعتماد على الخبرات الوطنية المتخصصة، بما يضمن تعزيز كفاءة التشغيل واستدامة الأداء في مواجهة مختلف الظروف الهيدرولوجية.
وأكد وزير الري أن الوزارة تواصل تنفيذ أعمال التطوير والتحديث لمنظومة السد العالي، بما يسهم في تعظيم كفاءته التشغيلية ورفع مستوى جاهزيته، وتعزيز قدرته على التعامل بكفاءة مع التحديات المختلفة وتباين الظروف الهيدرولوجية، لضمان استمراره في أداء دوره الحيوي كحصن أمان للمصريين.

وأضاف أن أعمال التطوير والتحديث الجارية تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية، وبمتابعة ودعم كامل من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بما يضمن الحفاظ على هذا الصرح الوطني وتعظيم دوره في دعم الأمن المائي المصري.
كما أكد الدكتور سويلم حرصه على المتابعة المستمرة لمنظومة السد العالي وخزان أسوان، ومتابعة أعمال المراقبة والتشغيل، ورصد المناسيب والتصرفات المائية المارة من السد على مدار 24 ساعة، مشيدًا بجهود فريق العمل القائم على إدارة هذا المنشأ الحيوي، وموجهًا الشكر للعاملين بالسد العالي لما يبذلونه من جهود مخلصة في خدمة الوطن.

وأشار إلى أن الوزارة مستمرة في تطوير وتحديث منظومة السد العالي وأجهزة الرصد والمتابعة ضمن مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0.
كما أوضح أنه سيتم الاحتفال خلال أيام بذكرى افتتاح مشروع السد العالي على يد الرئيس الراحل محمد أنور السادات في 15 يناير عام 1971، وهو اليوم الذي أصبح عيدًا قوميًا لمحافظة أسوان.

وتوجه وزير الموارد المائية والري بالتحية والتقدير لكل من شارك في تحقيق هذه الملحمة التاريخية، مؤكدًا أن العاملين بالمشروع كتبوا تاريخًا عظيمًا سيظل يُروى للأجيال القادمة، بعدما تمكنوا من ترويض الطبيعة الصخرية في جنوب مصر وبناء السد العالي كعلامة خالدة في تاريخ الوطن.

يُذكر أن قرار بناء السد العالي اتُّخذ عام 1953 بتشكيل لجنة لوضع تصميم المشروع، وتم إعداد التصميم في عام 1954 تحت إشراف المهندس موسى عرفة والدكتور حسن زكي، وبمشاركة عدد من الشركات العالمية المتخصصة، ولجأت مصر إلى تأميم قناة السويس عام 1956 لتوفير الموارد المالية اللازمة للبناء، قبل توقيع اتفاقية التنفيذ عام 1958، ووضع حجر الأساس في عام 1960.





